معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - ١٥٨١- أويس القرني
فبايعه، فلم يزل يقاتل بين يديه، حتى قتل، فوجد في الرجالة.
و في رواية أخرى: قال له أمير المؤمنين(ع): كن أويسا. قال: أنا أويس. قال كن قرنيا. قال: أنا أويس القرني.
و إياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها على نزار و ينقض على الكميت بن زيد، قصيدته التي يقول فيها:
أ لا حييت عنا يا مدينا* * * أويس ذو الشفاعة كان منا
فيوم البعث نحن الشافعونا
و كان أويس من خيار التابعين، لم ير النبي(ص)، و لم يصحبه،
فقال النبي(ع)ذات يوم لأصحابه: أبشروا برجل من أمتي، يقال له أويس القرني، فإنه يشفع لمثل ربيعة و مضر، ثم قال لعمر: يا عمر إن أنت أدركته فأقرئه مني السلام، فبلغ عمر مكانه بالكوفة، فجعل يطلبه في الموسم، لعله أن يحج، حتى وقع إليه هو و أصحاب له و هو من أحسنهم هيئة و أزينهم حالا، فلما سأل عنه أنكروا ذلك، و قالوا: يا أمير المؤمنين، تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك؟ قال: فلم؟ قالوا: لأنه عندنا مغمور في عقله و ربما عبث به الصبيان، قال عمر: ذلك أحب إلي، ثم وقف عليه، فقال: يا أويس إن رسول الله(ص)أودعني إليك رسالة، و هو يقرأ عليك السلام، و قد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة و مضر، فخر أويس ساجدا و مكث طويلا ما ترقأ له دمعة حتى ظنوا أنه قد مات، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين، فرفع رأسه ثم قال: يا أمير المؤمنين أنا فاعل ذلك؟ قال: نعم يا أويس، فأدخلني في شفاعتك، فأخذ الناس في طلبه و التمسح به فقال: يا أمير المؤمنين شهرتني و أهلكتني، و كان يقول كثيرا [ما لقيت أذى مثل] ما لقيته من عمر، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب(ع).
و روي من جهة العامة عن يعقوب بن شيبة،
قال: حدثنا علي بن الحكم