معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩ - ١٢٨٦- إسماعيل بن أبي الحسن
و قوله من قصيدة في مدحه:
لو درى الدهر أنه من بنيه* * * لازدرى قدر سائر الأولاد
و مديحي إن كان طال بيانا* * * فلقد طال في مجال الجياد
إن خير المداح من مدحته* * * شعراء البلاد في كل ناد
و قوله:
كم نعمة عندك موفورة* * * لله فاشكر يا ابن عباد
قم فالتمس زادك و هو التقى* * * لن تسلك الطرق بلا زاد
و قوله نقله المرتضى في الغرر و الدرر:
لو شق عن قلبي يرى وسطه* * * سطران قد خطا بلا كاتب
العدل و التوحيد في جانب* * * و حب أهل البيت في جانب
و بعض العامة، يتهمه بالاعتزال: «و هو بريء منه، بعيد عنه». و قال الثعالبي عند ذكر الصاحب: ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علو محله في العلم و الأدب، و جلالة شأنه في الجود و الكرم، و تفرده بالغايات في المحاسن، و جمعه أشتات المفاخر، لأن همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله و معاليه، و جهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله و مساعيه. و قال ابن خلكان، عند ذكره: كان نادرة الزمان، و أعجوبة العصر، في فضائله و مكارمه و كرمه .. إلى أن قال: و صنف في اللغة كتابا، أسماه: المحيط، و هو في سبع مجلدات، رتبه على حروف المعجم. و كتاب الكافي، في الرسائل، و كتاب الأعياد و فضائل النيروز، و كتاب الإمامة، و ذكر فيه تفضيل علي بن أبي طالب، و تثبيت إمامته، و كتاب الوزراء، و كتاب الكشف عن مساوئ شعر المتنبي، و كتاب أسماء الله تعالى و صفاته، و له رسائل بديعة و نظم جيد، و ذكر أنه كان يحتاج في نقل كتبه إلى أربعمائة جمل، فما الظن بما يليق بها من التجمل، و كان مولده سنة ٣٢٦ و توفي في سنة ٣٨٥ بالري، و نقل إلى أصفهان، و دفن في بيته (انتهى).