معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥ - ١٦٦١- البراء بن عازب
و قال الكشي (١٢): «
روى جماعة من أصحابنا منهم: أبو بكر الحضرمي، و أبان بن تغلب، و الحسين بن أبي العلاء، و صباح المزني، عن أبي جعفر(ع)و أبي عبد الله(ع): أن أمير المؤمنين(ع)، قال للبراء بن عازب: كيف وجدت هذا الدين؟ قال: كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك، تخف علينا العبادة، فلما اتبعناك و وقع حقائق الإيمان في قلوبنا، وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا، قال أمير المؤمنين(ع): فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير، و تحشرون فرادى، فرادى، و يؤخذ بكم إلى الجنة، ثم قال أبو عبد الله(ع): ما بدا لكم، ما من أحد يوم القيامة إلا و هو يعوي عواء البهائم، أن اشهدوا لنا و استغفروا لنا فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين.
قال أبو عمرو الكشي: هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين(ع)فيما روي من جهة العامة:
روى عبد الله بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو مريم الأنصاري، عن المنهال بن عمرو، و عن زر بن حبيش، قال: خرج علي بن أبي طالب(ع)من القصر، فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف، عليهم العمائم، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته، السلام عليك يا مولانا، فقال علي(ع): من هاهنا من أصحاب رسول الله ص؟ فقام خالد بن زيد أبو أيوب، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و قيس بن سعد بن عبادة، و عبد الله بن بديل بن ورقاء، فشهدوا جميعا أنهم سمعوا رسول الله(ص)يقول يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه». فقال علي(ع)لأنس بن مالك، و البراء بن عازب، ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ ثم قال: اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما، فعمي البراء بن عازب، و برص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك: أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب و لا فضلا أبدا، و أما البراء بن عازب فكان يسأل