معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥ - ١٠٦٨٩- محمد ابن الحنفية
علي(ع)في سني و قدمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصية و الإمامة و لا تحاجني، فقال علي بن الحسين(ع): يا عم، اتق الله و لا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين، إن أبي يا عم (صلوات الله عليه)، أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، و عهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، و هذا سلاح رسول الله(ص)عندي، فلا تتعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر و تشتت الحال، إن الله عز و جل جعل الوصية و الإمامة في عقب الحسين(ع)، فإذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود، حتى نتحاكم إليه و نسأله عن ذلك، قال أبو جعفر(ع): و كان الكلام بينهما بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود، فقال علي بن الحسين(ع)لمحمد ابن الحنفية: ابدأ أنت فابتهل إلى الله عز و جل و سله أن ينطق لك الحجر، ثم سل، فابتهل محمد في الدعاء و سأل الله، ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال علي بن الحسين: يا عم لو كنت وصيا و إماما لأجابك، قال له محمد: فادع الله أنت يا ابن أخي و سله، فدعا الله عز و جل علي بن الحسين(ع)بما أراد، ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء و ميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي و الإمام بعد الحسين بن علي ع؟ قال: فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله عز و جل بلسان عربي مبين، فقال: اللهم إن الوصية و الإمامة بعد الحسين بن علي(ع)إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، و ابن فاطمة بنت رسول الله(ص)، قال: فانصرف محمد بن علي و هو يتولى علي بن الحسين(ع). الكافي: الجزء ١، كتاب الحجة ٤، باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة ٨١، الحديث ٥.
و رواها أيضا، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع).