معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨ - ١١٣١٩- محمد بن علي بن الحسين بن موسى
العقول، و لا عن رسائل الشيخ الكليني، و إنما رواه بسنده عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، في كتاب الخصال بعنوان (الحقوق خمسون) من أبواب الخمسين، الحديث ١. و رواها بطريقه إلى إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار، في الفقيه: الجزء ٢، باب الحقوق من كتاب الحج، الحديث ١٦٢٦. و لا بعد في أن يختلف ما يرويه الصدوق بطريقيه، مع ما تقدم عن تحف العقول و رسائل الشيخ الكليني. الموضع الثاني: أن صاحب البحار ذكر حديثا عن الشيخ الصدوق في كتاب التوحيد عن الدقاق، عن الكليني، بإسناده عن أبي بصير، عن الصادق(ع)، فنقل المحدث النوري(قدس سره) عن المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع، أنه قال: الخبر مأخوذ من الكافي، و فيه تغييرات عجيبة، تورث سوء الظن بالصدوق(قدس سره)، و أنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل، و نقل عن المحقق المزبور أنه قال قبل ذلك: و بالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا، و قد نقل المحدث المزبور هذا الكلام، استشهادا لما ذكره من أن الصدوق ربما يختصر الخبر الطويل، و يسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه. أقول: جلالة مقام الصدوق(قدس الله نفسه) تمنع إساءة الظن به، و لم يوجد أي شاهد من أن ما ذكره من الخبر مأخوذ من الكافي، و إنما رواه الصدوق(قدس سره) عن الدقاق (علي بن أحمد بن موسى)، عن الكليني، فلعل السقط منه غفلة أو لأمر آخر، فمن أين ظهر أن الصدوق(قدس سره) هو الذي اختصر الحديث، و أسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه. الموضع الثالث: أن زيارة الجامعة المعروفة رواها الشيخ الكفعمي في البلد الأمين، و رواها الشيخ الصدوق في الفقيه، و قد أسقط جملا منها لا توافق لمعتقده فيهم(ع).