معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - ٩٣٧٤- الفضل بن شاذان
السعادة في الدارين عن الله عز و جل إن شاء الله، و هذا الفضل بن شاذان ما لنا و له يفسد علينا موالينا، و يزين لهم الأباطيل، و كلما كتبت إليهم كتابا أعرض علينا في ذلك، و أنا أتقدم إليه أن يكف عنا، و إلا و الله سألت الله أن يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا و لا في الآخرة، أبلغ موالينا هداهم الله سلامي، و اقرأهم بهذه الرقعة إن شاء الله.
أقول: علي بن محمد بن قتيبة لم يوثق، فالرواية لا يعتمد عليها. «
و قال أحمد بن محمد بن يعقوب أبو علي البيهقي (رحمه الله): أما ما سألت من ذكر التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان، إن مولانا(ع)لعنه بسبب قوله بالجسم فإني أخبرك أن ذلك باطل، و إنما كان مولانا أنفذ إلى نيسابور وكيلا من العراق، كان يسمى أيوب بن الناب، يقبض حقوقه، فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة ممن يذهب مذهب الارتفاع و الغلو و التفويض كرهت أن أسميهم، فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان بأنه يزعم أني لست من الأصل، و يمنع الناس من إخراج حقوقه، و كتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل الشكاية للفضل، و لم يكن ذكروا الجسم و لا غيره، و ذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد الله بن حمدويه البيهقي، و قد قرأته بخط مولاي(ع)، و التوقيع هذا: الفضل بن شاذان ما له و لموالي يؤذيهم و يكذبهم، و إني لأحلف بحق آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن مثل ذلك لأرمينه بمرماة لا يندمل جرحه لا في الدنيا و لا في الآخرة، و كان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين، و ذلك في سنة ستين و مائتين. قال أبو علي: و الفضل بن شاذان كان برستاق بيهق، فورد خبر الخوارج فهرب منهم فأصابه التعب من خشونة السفر فاعتل و مات منه، فصليت عليه
». أقول: هذا التوقيع مكذوب على الإمام(ع)جزما إذ كيف يعقل صدور مثل هذا التوقيع بعد وفاة الفضل بشهرين.