معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢ - ٩٣٧٤- الفضل بن شاذان
قال بورق: فحججت و رجعت، ثم أتيت محمد بن عيسى و وجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به، فقلت: ما الخبر؟ قال: قد خلي عنه، قال: بورق فخرجت إلى سرمنرأى و معي كتاب يوم و ليلة، فدخلت على أبي محمد (ع) و أريته ذلك الكتاب، فقلت له: جعلت فداك إني رأيت أن تنظر فيه، فلما (قال) نظر فيه و تصفحه ورقة ورقة، فقال: هذا صحيح ينبغي أن يعمل به، فقلت له: الفضل بن شاذان شديد العلة، و يقولون إنها من دعوتك بموجدتك عليه، لما ذكروا عنه أنه قال: إن وصى إبراهيم خير من وصي محمد ص!، و لم يقل جعلت فداك هكذا، كذبوا عليه فقال: نعم كذبوا عليه رحم الله الفضل رحم الله الفضل. قال بورق: فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال أبو محمد (ع): رحم الله الفضل.
جعفر بن معروف، قال: حدثني سهل بن بحر الفارسي، قال: سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدي به يقول: أنا خلف لمن مضى، أدركت محمد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و غيرهما، و حملت عنهم منذ خمسين سنة، و مضى هشام بن الحكم (رحمه الله)، و كان يونس بن عبد الرحمن (رحمه الله) خلفه، كان يرد على المخالفين، ثم مضى يونس بن عبد الرحمن، و لم يخلف خلفا غير السكاك فرد على المخالفين حتى مضى (رحمه الله) و أنا خلف لهم من بعدهم (رحمهم الله).
محمد بن الحسين بن محمد الهروي، عن حامد بن محمد الأزدي البوشنجي، عن الملقب بغورا من أهل البوزجان- من نيشابور- أن أبا محمد الفضل بن شاذان (رحمه الله) كان وجهه إلى العراق إلى حيث به أبو محمد الحسن بن علي(ع)، فذكروا أنه دخل على أبي محمد(ع)، فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في ردائه، فتناوله أبو محمد(ع)و نظر فيه، و كان الكتاب من تصنيف الفضل بن شاذان، و ترحم عليه و ذكر أنه قال: أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان، و كونه بين أظهرهم.