معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - ٦٧٦٧- عبد الله بن جعفر بن محمد
عليك إمام؟ قال: لا، قال: فدخلني شيء لا يعلمه إلا الله إعظاما له و هيبة أكثر ما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه، قلت: جعلت فداك أسألك عما كان يسأل أبوك، قال: سل تخبر و لا تذع فإن أذعت فهو الذبح، قال: فسألته فإذا هو بحر، قال: قلت: جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلال فألقي إليهم و أدعوهم إليك؟ فقد أخذت علي بالكتمان، فقال: من آنست منهم رشدا فألق عليهم و خذ عليهم بالكتمان فإن أذاعوا فهو الذبح- و أشار بيده إلى حلقه-، قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر، فقال لي ما وراك؟ قال: قلت الهدى، قال: فحدثته بالقصة، قال: ثم لقيت المفضل بن عمر و أبا بصير، قال: فدخلوا عليه و سلموا و سمعوا كلامه و سألوه، قال: ثم قطعوا عليه، قال: ثم لقينا الناس أفواجا، قال: فكان كل من دخل عليه قطع عليه إلا طائفة مثل عمار و أصحابه، فبقي عبد الله لا يدخل عليه أحد إلا قليلا من الناس، قال: فلما رأى ذلك و سأل عن حال الناس، قال: فأخبر أن هشام بن سالم صد عنه الناس، قال: فقال هشام فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني!».
و رواه الشيخ المفيد في إرشاده، في باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى(ع)، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم نحوه (إلى قوله): «و بقي عبد الله لا يدخل عليه من الناس إلا القليل». و قال الشيخ المفيد في الإرشاد في باب ذكر أولاد أبي عبد الله(ع): «فصل: و كان عبد الله بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل و لم تكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الإكرام، و كان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد، و يقال: إنه كان يخالط الحشوية و يميل إلى مذهب المرجئة، و ادعى بعد أبيه الإمامة، و احتج بأنه أكبر إخوته الباقين، فاتبعه على قوله جماعة من