اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥٥

هذا كله، مع أنها لادلالة لها إلا على ضمان الوصي وأين هذا من كلية ضمان الاولياء والمأمورين بالحفظ.

وربما يستأنس لها بما ورد في عدم ضمان الحمامي، مثل ما رواه في قرب الاسناد بإسناده إلى علي - ٧ - إنه كان لايضمن صاحب الحمام وقال إنما يأخذ أجرا على الدخول إلى الحمام.[١] وما رواه اسحاق بن عمار، عن جعفر عن آبائه، عن علي - ٧ - كان يقول لاضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب لانه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذه على الثياب.[٢] وجه الاستيناس، أنها تشير إلى أن صاحب الحمام لو يأخذ الجعل على حفظ الثياب يضمنه بالتفريط فيه لكن الموضوع عند الحمامي أي في محل معد للوضع فيه يصدق عليه أنه تحت يده فيكون الضمان على القاعدة إلا إذا ثبتت امانته كما يشهد به التعليل في رواية لعدم ضمانه " بأنه أمين " فتأمل.

وبالجملة: فالاعتماد في أمر مخالف للقواعد المقررة على هذه الظواهر والاستيناسات في كمال الاشكال، والاغماض عما أرسله مثل العلامة والمحقق الثاني إرسال المسلمات أشكل.

فلنختم الكلام فيما أردناه من التكلم في قاعدة " اليد " وأرجو من الله تعالى أن ينتفع به الناظر الخبير ببركة أهل البيت - : - خصوصا من جور مرقدهم ومشهدهم بسامراء - : - ما دامت الارض والسماء.

والحمد لله أولا وآخرا


[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٢٨ من أبواب أحكام الاجارة، الحديث: ٢. [٢] المصدر نفسه: الحديث: ٣.

(*)