اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٤٨

استيمان الشارع كاستيمان المالك إلا أن مذاق الشرع يقضي بذلك.ثم إن حال الامانة الشرعية حال الامانة المالكية في الشبهات المفهومية والمصداقية حسب ما مرت إليه الاشارة.

الثالث: لافرق في ما ذكرنا من اقتضاء الاخذ للضمان بين أن لايسبق الاخذ به آخذ آخر أو يسبقه، للاطلاق، ومن ذلك باب تعاقب الايدي، نعم هنا إشكال في تصوير ضمان أشخاص عديدة لشخص واحد، إذ كيف يتصور ثبوت مال واحد في العهدات المتعددة وكيف يتصور مالكية المالك للذمم، وهل يملك الجميع أو واحدا بنفسه أو لابعينه وأنه بعد استقرار الضمان على من وقع في يده التلف، كيف حال رجوع بعضهم إلى بعض وكيف يملكون ذمائمهم.لكنا لما ذكرناه ودفعه، في محل آخر، أغنانا عن التعرض في هذا المقام.وأما ما يرجع إلى المأخوذ، فأمور:

الاولى: أنه لاريب في شمول الموصول للاعيان وهل يشمل المنافع؟ فيحكم بضمانها مطلقا، أو يفصل بين المستوفاة منها وغيرها أو لايحكم به مطلقا وجوه، بل وأقوال، فعن السرائر في باب المقبوض بالبيع الفاسد " أنه يجري مجرى الغصب في الضمان "[١] وعن موضع منه " نسبته إلى أصحابنا " وهذا مع ما هو المحكي عنه في آخر باب الاجارة " من دعوى الاتفاق على ضمان منافع المغصوب حتى الفائتة منها "[٢] يدل على دعوى الاجماع على ضمان منافع المقبوض بالبيع الفاسد التي هي من


[١] لم نجد من مظانه. [٢] السرائر: آخر كتاب الاجارة، ص ٢٧٥، الطبعه السابقة.

(*)