اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٣٩

المقاصد تواترها وموافقتها للتقية أنه لا يلائم التعليل لعدم اقتضاء الامانة لتصديق المرتهن فيما على الرهن لعدم رجوع الدعوى إلى أمر ينافي الامانة، فلذا يحتمل قويا أن يكون المراد الامانة والوثاقة لا الاستيمان العقدي، فتأمل، وعلى كل حال فلايستفاد منها ما ينفع للمقام كما لايخفى.

ومنها: قوله - ٧ -: وصاحب العارية والوديعة مؤتمن[١] وقد تقدم الكلام في نظيرها.

ومنها: قوله - ٧ -: ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ولا تأمن الخائن.[٢] وفيها أيضا ماعرفت مرارا.

ومنها: قوله - ٧ - كان أميرالمؤمنين - ٧ - يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس كان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا.[٣] ومنها: الاخبار الكثيرة الواردة في باب القصار والحمال والجمال والملاح، من أنه كان مأمونا فلا يضمنه وأنه ضامن إلا أن يكون ثقة مأمونا، وفيها ما عرفت من أنها لاتنفع في المقام بوجه.

أقول: والانصاف أن الاخبار المذكورة بحسب الدلالة المطابقية غير واردة إلا في مقام دعوى التعدي والتفريط، نعم بحسب الالتزام تدل على في الضمان عن الامين بسبب التلف السماوي إذ لولاه لكان نفي الضمان على الوجه المذكور لغوا.


[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١ من أبواب أحكام العارية، الحديث: ٦. [٢] المصدر نفسه: الباب ٩ من أبواب أحكام العارية، الحديث: ١. [٣] المصدر نفسه: الباب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة، الحديث: ٤.

(*)