اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٤٩

أفراد قاعدة اليد، والظاهر أن مدركه نفس القاعدة، إذ لامدرك له غيرها إلا ما دل على احترام مال المسلمم وهو لايقضي إلا عدم حل التصرف لاضمان المنافع خصوصا غير المستوفاة.

فقال في التذكرة في كتاب " الغصب ": " منافع الاموال من العبيد والثياب والعقار وغيرها، مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية عند علمائنا أجمع لان المنافع مضمونة بالعقد الفاسد فتضمن بالغصب كالاعيان ولانها متقومة فإن المال يبذل لتحصيلها، لو استأجر عينا لمنفعة فاستعملها في غيرها ضمنها فأشبهت الاعيان ولان كل مضمون بالاتلاف في العقد جاز أن يضمنه بمجرد التلف كالاعيان، انتهى ملخصا ".[١] وقال في مسألة البضع: " إنها لاتضمن بالفوات تحت اليد، بل بالاتلاف بالوطي " ثم فرق بينها وبين سائر المنافع " بأن اليد لاتثبت على منافع البضع " واستشهد عليه بشواهد: منها: انه لو تداعى اثنان نكاح امرأة يدعيان عليها ولا يدعي أحدهما على الآخر وإن كانت عنده ولو أقرت لاحدهما حكم بأنها منكوحته فإنه يدل على أن اليد لها لا له، انتهى ملخصا.[٢] وقال في منافع الحر مستدلا لما اختاره، من أن منافعه غير المستوفاة غير مضمونة: " بأن منافعة في يده لان الحر لايدخل تحت اليد، فمنافعه تفوت تحت يده فلم يجب ضمانها بخلاف الاموال.انتهى ملخصا ".[٣]


[١] التذكرة ج ٢، كتاب الغصب، ص ٣٨١. [٢] المصدر نفسه: ص ٣٨٢. [٣] المصدر نفسه.

(*)