اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥٣

أو تلف، فالاقرب تضمين الولي، وجه القرب، إن حفظ أموال الصبي واجب على الولي فإذا تركها في يده فقد عرضها للتلف فيكون مفرطا، وكلما تلف من الامانة في حال تفريط الامين في حفظها فهو مضمون عليه، لامحالة، ويحتمل ضعيفا العدم لانه لم يدخل في يده وهو ليس بشئ، انتهى.[١] أقول: ظاهر كلامهم بل صريحه، أن الولي يضمن بمجرد التقصير في الانتزاع وإن لم يصدق أن المال تحت يده وتستفاد منهم قاعدة كلية، وهي أن كل من كان مامورا بحفظ مال وإن لم يكن تحت يده يضمن إذ فرط في الحفظ، والظاهر ارسالهم هنا إرسال المسلمات مع فقد المدرك الواضح لها فالشأن في بيان مدركها، فإن تحقق فهي قاعدة كقاعدة " اليد " وإلا فهي على خلافها لايصار إليها إلا في مورد وقع الاجماع منهم عليه.

فنقول: يمكن أن يستدل عليها بما رواه ابن هاشم في حسنته، قال: قلت لابي عبدالله - ٧ رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ قال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها وإن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لانها قد خرجت عن يده وكذا الوصلي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه وإن لم يجد فليس عليه ضمان.[٢] وتقريب الاستدلال، أن ذكره - ٧ - الوصي مع عدم وقوع السؤال عنه، يشهد بأن حكم صاحب الزكاة ليس مخصوصا به، بل ويأتي في كل من كان وليا


[١] جامع المقاصد: ج ٢، كتاب اللقطة. [٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٦ من أبواب احكام الوصايا، الحديث: ١.

(*)