اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٨
لقد استقبلت قصيدة التهامي استقبالا رائعا وحل في القلوب حيث يقول:
حكم المنية في البرية جار *** ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يرى الانسان فيها مخبرا *** حتى يرى خبرا من الاخبار
وما أحسن قوله في تلك القصيدة:
جاورت أعدائي وجاور ربه *** شتان بين جواره وجواري[١]
وما ألطف وأرق قول شاعرنا المفلق:
همت عظامك أن تشايع روحها *** يوم الزماع إلى الجنان رحيلا
ويجدر بي أن أقول في حقها كلمة اخرى وهي ك إن هذه القصيدة التي نقلنا منها عدة أبيات أشبه بقصيدة أبي الحسن الانباري في رثاء أبي طاهر بن بقية الذي صلبه عضدالدولة - بقوله:
علو في الحياة وفي الممات *** لحق أنت إحدى المعجزات
يصف المشنوق وصفا عجيبا ويقول:
ولم أر قبل جذعك قط جذعا *** تمكن من عناق المكرمات
ومالك تربة فأقول تسقى*** لانك نصب هطل الهاطلات
ركبت مطية من قبل زيد *** علاها في السنين الماضيات
وتلك قضية فيها تأس*** تباعد عنك تعيير العداة[٢]
هكذا كان ختام حياة شيخنا المعظم وإليك لمحة عن أوليات حياته
[١] القصيدة برمتها موجودة في جواهر الادب / ٦١٦. [٢] القصيدة موجودة في جواهر الادب / ٦٢٤، توفي ابوالحسن الانباري عام ٣٢٨.
(*)