أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٣٧
على سبيل العموم معتبرة القاسم بن سليمان
عن أبي عبد اللّه ٧ أنّ عليّا ٧ كان يورّث ابن الأخ مع الجدّ ميراث أبيه.
ثمّ الأعجب ما وعدنا ذكره و توجيهه في أوّل هذه العجالة من توهّم التناقض أو العدول في عبارة القواعد في الفرع الذي احتمل فيه توريث البعيد مع القريب لعدم المزاحمة.
قال السيّد الشّارح قوله (قدّس اللّه تعالى روحه) (و كذا الأقرب فيما خلّف الجدّ من قبل الأمّ و ابن الأخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوين أو الأب فإنّه يرث الأبعد مع الأقرب) لا تخلو هذه العبارة من دقّة و لذا خفي المراد منها على كثير من النّاس فظنّ الفاضل العميدي انّ هذا من المصنّف عدول عمّا اختاره من منع الأقرب للأبعد و هو الظّاهر من صاحب الكفاية و ظنّ الفاضل الشّارح ولد المصنّف (رحمهما اللّه تعالى) انّه فرع على الاحتمال الذي احتمله من أنّ الأقرب لا يمنع الأبعد إذا لم يزاحمه.
أقول: هذه الكلمات تدلّ على أنّ نسخهم كانت جملة موجبة أى قوله فإنّه يرث الأبعد مع الأقرب سيّما إذا كانت نسخة الأصل بخطّ المصنّف عند ولده و لاحظها عند تحرير هذا المقام. لكنّ المتن المطبوع في مفتاح الكرامة جملة سالبة. و يحتمل ان يكون لفظ (فإنّه) تصحيفا عن (فلا) و ولد المصنّف ان اعترف بالجملة الموجبة فلا بحث. لكنّ الإيجاب الصّريح ليس بيانا للاحتمال. بل هو استقراب للمحتمل. إذ كثيرا ما يحتمل الفقيه شيئا ثمّ يفتي به. أو يقول لا يخلو عن قوّة أو يستشكل في المسألة ثمّ يرجّح. لكن قوله و كذا الأقرب بلفظة كذا يبعّد استقراب المحتمل