أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٣١
يرثون [١] أقول: بل الدّليل على عدم كون البعيد من الإخوة و مقاسميهم الأجداد وارثين و قد عرفت انّه ليس المناط المزاحمة في عدم الإرث و لا عدمها في الإرث. فإنّ عدم المزاحمة تعبير انتزاعيّ بعد تحقّق الوراثة.
فاستحقاق كلالة الأمّ مثلا فريضتها و استحقاق كلالة الأب لما بقي ليس لعدم المزاحمة بل لتشريع الدّليل حقّا في المال لهذا الفريق و حقّا لذلك الفريق و حال الأولاد عند عدمهم كذلك فمن أين شركة الأولاد معهم حتّى ينفى التّزاحم بين الحقّين كما تبيّن. ثمّ أيّ مانع من أن يقال انّ الإخوة للأب يزاحمون الأمّ في الثّلث و يحجبونها عن الثّلث إلى السّدس فإنّها مع عدم الأولاد وارثة لأحد فرضين بسبب أمر خارجيّ و ابن الأخ مع الأخ لا يرث أصلا.
ثمّ قال السيّد الشارح ما لفظه و قد يقال إنّ تلك العلّة و إن لم يدلّ عليها دليل بخصوصه إلّا أنّه قد يدّعى أنّها تستفاد من مطاوي الأدلّة إذ كلّ موضع منع فيه الأقرب للأبعد استأثر بنصيبه (لو كان وارثا- خ) [٢] أقول: لو منع ابن الأخ بوجود الأخ و منع الجدّ الأعلى بوجود الجدّ الأدنى استأثر الأخ و الجدّ الأدنى بالمال و لا حاجة إلى تقدير كون البعيد الممنوع وارثا ليكون استيثار القريب بنصيب البعيد لأجل هذا التّقدير. و هل لغير الوارث نصيب و هل الاستيثار بالمال كلّه مثلا ليس استيثارا هب ذلك. ثمّ
[١] مفتاح الكرامة، ج ٨، ص ١٦٠ و ١٦١.
[٢] المصدر، ص ١٦١.