أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٢٩

أسلوب الكلام ان يقول و كذا لو خلّف. إلخ فإنّه لا يرث إلخ و امّا ان كانت الجملة موجبة فلفظ الأقرب ثمّ التّصريح بتوريث الأبعد مناف لأقربيّة المنع مع احتمال العدم. إلّا ان يقال المراد الأقرب المنع. و الجملة الموجبة مبنيّة على الاحتمال. و سيأتي لذلك مزيد بيان منّا. قال السيد الشارح: في شرح قوله في الفرع الأوّل فالأقرب أنّ الأدنى يمنع الأبعد ما لفظه: وجه الأقربية عموم النصّ و الإجماع الدّالين على منع الأقرب للأبعد من غير تقييد بمزاحمة و غيرها و هو خيرة الإيضاح. و وجه القرب انّ المنع لمكان المزاحمة و حيث لا مزاحمة فلا منع. [١] أقول: عدم المزاحمة انّما هو على تقدير توريث الأبعد مع الأقرب. فامّا إذا لم يكن الأبعد وارثا أصلا لعدم المساواة في الدّرجة فأيّ معنى للاستناد إلى عدم المزاحمة في توريث الأبعد مع الأقرب. فإنّ عدم المزاحمة بمجرده لا يثبت وراثة الأبعد إلّا بوجه دائر لانّ الوراثة قد أثبتت بعدم المزاحمة الموقوف على الوراثة كما قدّمنا الإشارة الى. ثمّ كيف لا يزاحم البعيد القريب و السّهم المتوهّم للبعيد انّما هو للقريب. و ايّ معنى للمزاحمة و عدمها بين الوارث و غير الوارث و لو احتيج إلى هذا التّعبير فإنّما هو بين الوارثين كما في موارد دخول النّقص على فرقة خاصّة. ثمّ البعيد ان كان لوراثته مع القريب دليل فهو يرث بدليله لا بعدم المزاحمة. فإنّ كلّ وارثين لا مزاحمة بينهما في أصل‌


[١] مفتاح الكرامة، ج ٨، ص ١٦٠.