كتاب المزار - القزويني، السيد مهدي - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الثامن فيما يتعلق في جملة من أحوال الأئمة (ع)
الفصل الثامن
فيما يتعلق في جملة من أحوال الأئمة (ع)
فيما يتعلق في جملة من أحوال الأئمة وآداب زيارتهم ، وما يتعلّق بزيارة الأنبياء والشهداء ، وغير المعصومين من أولادهم ، ومن العلماء وأحكام المشاهد في أمور :
الأول : قد ورد على أنّ كل أحد يدفن في الموضع الذي أخذت طينته منه ، وهو أحد معاني قوله تعالى : (منها خلقناكم وفيها نعيدكم)[١].
الثاني : قد علم بضرورة العقل والنقل أنّ النبيّ والأئمة الإثني عشر مخلوقون من نور واحد ، ومن طينة واحدة ، فيشكل على ما ذكرناه تفرّق قبورهم.
وقد أجاب الامام (ع) بعد أن سئل ذلك بأنّ طينتنا كانت مجموعة في مكان واحد ، فلمّا صار الطوفان تفرّقت طينتنا ، ولعله أراد بذلك طوفان الظلم الذي منعهم من الدفن مع النبيّ ٦ ، وأنّهم مع تفرّقهم مجاورون ، وهو أحد معاني قوله تعالى : (وفى الأرض قطع متجاورات)[٢]. وقد ورد
[١] سورة طه ، الآية : ٥٥.
[٢] سورة الرعد ، الآية : ٤.