كتاب المزار - القزويني، السيد مهدي - الصفحة ١٧٩ - (١٢) الشاه عبد العظيم الحسني
في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها : أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) [١].
وإمعانا بالسخرية فقد استعمل ناسج الرواية كلمة (باغ) الفارسية ، بدلا من كلمة (بستان) العربيّة. كما حشر إسم (عبد الجبار عبد الوهاب) ، وصوّره بأنه هو مالك البستان.
قال صاحب «عمدة الطالب» في طيّ ذكر عقب زيد بن الامام الحسن المجتبى ما نصّه : عبد العظيم السيد الزاهد المدفون في مسجد الشجرة بالريّ وقبره يزار. وأولد عبد العظيم محمد بن عبد العظيم ، وكان زاهدا كبيرا ، وانقرض محمد بن عبد العظيم ، ولا عقب له.
وقد ألّف الحاج مولى محمد باقر بن المولى محمد إسماعيل المازندراني الكجوري المتوفى سنة ١٣١٣ ه / ١٨٩٥ م كتابا كبيرا سمّاه (جنّة النعيم في أحوال السيد عبد العظيم) ، طبع بطهران سنة ١٢٩٦ ه في (٥٤٨) صفحة ، استظهر في كتابه هذا أنّ وفاة عبد العظيم كانت أوائل سنة ٢٥٠ ه.
قال النجاشي : إنّ لأبي جعفر ابن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم ابن عبد الله الحسني [٢].
يعدّ مرقد الشاه عبد العظيم الحسني من المراقد الشهيرة في إيران ، وقد أجريت عليه الانشاءات العمرانية على طول عقود السنين. ومنطقة (الري) التي يقع فيها المقام أصبحت من المدن المهمة القريبة من العاصمة طهران.
يقول المؤرخ حرز الدين : مرقده غنيّ عن التعريف ، وله مشهد مشيّد بأنواع العمارات والزخارف ، وصحن عامر فيه الغرف والأيوانات [٣].
[١] رجال النجاشي ، ص ١٧٤.
[٢] النجاشي ، الفهرست ، ص ١١٢.
[٣] مراقد المعارف ، ج ٢ ، ص ٥٢.