كتاب المزار - القزويني، السيد مهدي - الصفحة ١٧٨ - (١٢) الشاه عبد العظيم الحسني
والسيد عبد العظيم يروي عن الامام أبي جعفر محمد الجواد (ع) ، وعن الامام الهادي (ع) [١].
وروى عنه من رجالات الشيعة ، أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وأحمد بن محمد بن خالد ، وأبو تراب الروياني.
كان الشاه عبد العظيم الحسني من رجال الحكم والسلطة. وقد نقلت النصوص ما يخالف سيرة حياته ، بل شوّهت صورته البطولية ، بمنقولات تسرّبت إلى الكتب الشيعيّة دون أن يفطن إليها أحد. ومن ذلك القصة التي نسبت للنجاشي ، والتي تظهر الشاه عبد العظيم بالشخص المتخفي الذي لا يعرفه أحد في حياته. تقول الرواية :
كان عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان ، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي فكان يعبد الله في ذلك السرب ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله فكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره ، وبينهما الطريق ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر (ع) ، لم يزل يأوي إلى ذلك السرب ، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد (ع) حتى عرفه أكثرهم. فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله ٦ قال له أنّ رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ، ويدفن عند شجرة التفاح في (باغ) عبد الجبار عبد الوهاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه. فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له لأي شيء تطلب الشجرة ومكانها فأخبره بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة أنه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وأنه قد جعل موضع الشجرة مع جميع (الباغ) وقفا على الشريف ، والشيعة يدفنون فيه.
فمرض عبد العظيم ومات (رحمة الله عليه) ، فلمّا جرّد ليغسّل ، وجدت
[١] يراجع : النوري ، خاتمة مستدرك الوسائل.