كتاب المزار - القزويني، السيد مهدي - الصفحة ٢٢٠ - (١٧) ابن إدريس العجلي
العلم والفهم والتحقيق والفقاهة أعاظم الفقهاء في إجازاتهم وتراجمهم [١].
ومرقده بالحلّة عامر مشيّد ، عليه قبّة كبيرة زرقاء إلى جانبها مأذنة. ويتصل برواقه حرم فسيح يعدّ من مساجد المدينة التي سعى بعمارتها وصيانتها سنة ١٣١٨ ه / ١٩٠٠ م العلّامة أبو المعزّ السيد محمد القزويني.
وقد أرّخ هذه العمارة الشيخ يعقوب الحاج جعفر النجفي بهذه الأبيات :
| مقام لابن ادريس تداعى | وهدّ بناؤه السامي الموطّد | |
| حوى للعلم بالفيحآء سرّا | «سرائره» له بالفضل تشهد | |
| فشيّده ابن «مهديّ» البرايا | وعاد بناؤه العافي مجدّد | |
| وكم (لمحمّد) آثار فضل | بها ما زال طول الدهر يحمد | |
| فيا لك من مقام أرخوّه | (على مثوى ابن ادريس يشيّد) [٢] |
وفي عصرنا جدّدت أسرة آل مرجان الحلّية عمارة مرقده. وقد تحوّل مسجد ابن إدريس ، وبفضل جهود العالم الجليل الشيخ علي سماكة إلى مركز ثقافي ، وأسست فيه مكتبة عامرة ، إلّا أنّه بعد وفاة الشيخ سماكة عام ١٣٩٠ ه / ١٩٧٠ م خفت نشاط المكان ، وتلاشى صوته ، ولم يبق فيه حتى الصدى.
[١] مستدرك الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٨١.
[٢] ديوان الشيخ يعقوب الحاج جعفر النجفي ، ص ٨٩.