كتاب المزار - القزويني، السيد مهدي - الصفحة ٣٩ - وفاته ومدفنه
فأجاب ، وكانت وفاته بعد الحجّ في الاياب على مرحلة من (السماوة) ، من أرض العراق.
ونقل إلى النجف الأشرف ، والغري ذي الشريف ، حيث قبره الآن مشهور ، وبالزائرين معمور. وكان ذلك سنة الثلاثمائة بعد الألف من الهجرة ، فتكون مدّة عمره من يوم ولادته إلى حين وفاته ثمانية [١] وسبعين سنة.
وقد رثاه شعراء العصر بمراثي فائقة جيدة عديدة ، فمن ذلك ما رثاه به الشاعر المفلق ، ومن هو في الفصاحة والبلاغة معرق ، السيد حيدر الحسيني الحلّي بقصيدة مطلعها :
| أرى الأرض قد مارت لأمر يهولها | فهل طرق الدنيا فناء يزيلها؟! | |
| وأسمع رعدا قد تقصّف في السما | لمن زمر الأملاك قام عويلها |
وهي قصيدة طنّانة ، أجاد فيها كلّ الإجادة ، منها قوله (عليه الرحمة) :
| تجلّلتها يا دهر سوداء فانبرت | عليك ليوم الحشر تضفو ذيولها | |
| خطمت بها قسرا عرانين (هاشم) | فقدها تساوى صعبها وذلولها | |
| وقل لعوادي الدهر دونك والورى | مضى الفضل ، والباقون منها فضولها | |
| فما جولة عند الردى فوق هذه | فنخشاه يوما في كريم يجولها |
تمّت بيد الأقل نجل العلّامة السيد أعلى الله مقامه ، حسين الحسيني القزويني.
إنتهى ما رسمه العم المولى عطّر الله مرقده الشريف مع بعض زيارات ونقائص مني أضفتها إليه.
[١] هكذا وردت في الأصل.