منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ١٦ - نفي جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستفاد من العقل
التقسيم الأول : التفصيل بين الحكم الشرعي المستفاد من العقل وغيره ، فلا يجري في الأول. وقد قربه الشيخ رحمهالله [١].
التقسيم الثاني : التفصيل بين الأحكام الكلية الشرعية وبين الموضوعات الخارجية والأحكام الجزئية ، فلا يجري في الأول وقد بنى عليه من المتأخرين السيد الخوئي ( حفظه الله ) [٢].
التقسيم الثالث : التفصيل بين ما كان الشك ناشئا من الشك في المقتضي وبين ما كان ناشئا من الشك في الرافع ، فلا يجري في الأول. وقد بنى عليه الشيخ [٣] وتابعة عليه غيره [٤]. وقد وقع الكلام في المراد بالمقتضي.
فلا بد من تحقيق الكلام في هذه الأقوال ولنتعرض الآن إلى.
التفصيل الأولوقد يقرب بوجوه :
الوجه الأول : ان الحكم العقلي مبين مفصل محدد الموضوع ، باعتبار ان الحاكم لا يمكن ان يتردد في حدود حكمه ومقدار سعته. وعلى هذا يكون الحكم الشرعي المستند إليه معلوم الموضوع بحدوده ، وفي مثل ذلك يمتنع الاستصحاب.
اما لأجل انّ الشك في البقاء لا بد وان يكون ناشئا من الشك في بقاء الموضوع ، إذ لو كان الموضوع باقيا بخصوصياته لما حصل الشك ، ومع الشك في بقاء الموضوع لا يصح إجراء الاستصحاب ، لما سيأتي من اعتبار بقاء الموضوع فيه.
[١] الأنصاري المحقّق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ٣٢٥ ـ الطبعة الأولى.
[٢] الواعظ الحسيني محمد سرور. مصباح الأصول ٣ ـ ٣٦ ـ الطبعة الأولى.
[٣] الأنصاري المحقّق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ٣٢٨ ـ الطبعة الأولى.
[٤] المحقّق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ٢ ـ ٣٧٨ ـ الطبعة الأولى.