منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٣٠٥ - حول صورة لحاظ الزمان ظرفا
له جرى الاستصحاب فيه ، فلا كلام في ذلك. وعليه فلا بد من بيان الوجه في عدم كون الصورة المذكورة من موارد أصالة العموم ، وبيان الوجه في مخالفة صاحب الكفاية للشيخ. فالكلام في محورين :
المحور الأول : في وجه عدم كون الصورة من موارد أصالة العموم.
وقد علل الشيخ ذلك : بان أصالة العموم انما تجري مع الشك في التخصيص واحتمال عدم إرادة العموم. اما في غير ذلك فلا تجري. ولما كان ـ المفروض أخذ الزمان ظرفا لاستمرار العام وأن لا عموم للعام الا من ناحية الافراد ، وأن كل فرد له حكم مستمر لا أحكام متعددة بتعدد الزمان ، وخصص العام بأحد الافراد في زمان معين ـ لم يكن عدم الحكم على الخاصّ بحكم العام فيما بعد ذلك الزمان تخصيصا كي يتمسك لنفيه بأصالة العموم ـ.
وقد علل المحقق الخراسانيّ ذلك بوجهين : ذكر أحدهما في الكفاية ، وذكر الآخر في حاشيته على الرسائل.
امّا الأول الّذي ذكره في الكفاية فهو : ان العام له دلالتان : الأولى : ثبوت الحكم للفرد. والثانية : استمرار هذا الحكم.
اما ثبوت الحكم للفرد ، فقد تحقق بنحو الموجبة الجزئية إلى ما قبل التخصيص. واما الاستمرار فقد دل على انتفائه التخصيص. فلا معنى لشمول العام لهذا الفرد بعد زمان التخصيص [١].
واما الوجه الثاني الّذي ذكره في الحاشية فهو : ان العام يدل على ثبوت حكم واحد مستمر ، فلو أردنا إثبات حكم العام للفرد بعد زمان التخصيص ، كان هذا الحكم غير الحكم الّذي كان قبل زمان التخصيص ، كما انه منفصل عنه بزمان التخصيص. وعليه فالعام لا يتكفل إثبات الحكم للفرد بعد زمان
[١] الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٤٢٤ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.