منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٢٤١ - التبيه العاشر أصالة تأخر الحادث ـ مجهولي التاريخ
الاختلاف في ان عنوان الخاصّ بعد وروده هل يستوجب تقيد الباقي بشيء أو لا يستوجب سوى أخذ عدم العنوان في موضوع حكم العام بنحو التركيب ـ المصطلح عليه بالعدم المحمولي في قبال العدم النعتيّ المأخوذ قيدا ـ؟.
فعلى الأول : لا يجدي استصحاب عدم الوصف في إثبات عدم تقيد الفرد ، واستصحاب عدم تقيد الفرد غير ممكن لعدم اليقين السابق بعدم تقيد هذا الفرد.
وعلى الثاني : يكون استصحاب عدم تحقق الوصف مجديا إذ لا نحتاج في إثبات حكم العام إلا إلى إحراز الجزءين ، فالاستصحاب يثبت أحدهما وهو عدم الأموي ، والجزء الثاني وهو العالم محرز بالوجدان فيتم الموضوع ويثبت الحكم.
وعليه ، فاستصحاب العدم الأزلي المصطلح انما يصح على القول بالثاني.
وقد اختار المحقق الخراسانيّ رحمهالله الثاني كما هو صريح عبارته في مباحث العام والخاصّ [١]. ولذلك أجرى استصحاب عدم القرشية في إدخال المرأة المشكوكة تحت حكم العام.
إذا عرفت هذا فتحقيق الحال في القسم الثاني بنحو يتضح به الإشكال على المحقق الخراسانيّ : ان الحكم فيه ..
ان لم يكن له تعلق بذات الموضوع ، بل لا علاقة للموضوع به الا كونه موضوعا له ـ كما لو قال : « إذا وجد زيد الهاشمي وجب عليك التصدق » ـ ، فاستصحاب العدم جار سواء قلنا باستصحاب العدم الأزلي أو لا : كما يستصحب عدم وجود زيد الهاشمي في نفي وجوب التصدق مع الشك ، وان لم يحرز ان هذا الفرد غير هاشمي [٢].
وان كان له تعلق بذات الموضوع ـ مثل ما لو قال : « إذا وجد زيد
[١] الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٢٢٣ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
[٢] في جريان مثل هذا الاستصحاب إشكال يظهر مما ذكره ـ دام ظله ـ في البحث الأصل المثبت عند التعرض لجريان استصحاب أول الشهر فراجع. ( منه عني عنه ).