رحلة أفوقاي الأندلسي - أحمد بن قاسم الحجري أفوقاي - الصفحة ٩٣ - الباب العاشر في مناظرات اليهود
ومن لا يسمع من كلامي الذي [١٠٦] يتكلم عني أنا محاسبه» فهذا [١٠٧] دلائل على النبي ٦. وفي كتاب أسكيل من التوراية ، قال دانيال النبي ٧ : قال الله تعالى : اكسر الأصنام ويخمد ويفني الكفر. وفي العام الثاني من تولية بخت نصر المملكة رأى رؤيا بخت نصر وسببها ، وأمر بإحضار الكهان والمنجمين والسحرة القبطيين [١٠٨] ، ليظهروا للسلطان الرؤيا. ولما حضروا قال السلطان : رأيت حلما وأنا متفكر لنعلم ما رأيته [١٠٩]. قالوا : أذكر لنا ما رأيت ونفسره ، قال السلطان للقبطيين : ذهب [١١٠] عني ما رأيته ، وإذا لم تظهروا الرؤيا نقتلكم أشر قتل ، وإذا ذكرتموها نجود عليكم ، قالوا مرة ثانية : أذكر ما رأيت نبين تفسيره. ثم قالوا ليس أحد يقدر على هذا الأمر إلا الملائكة التي لا تسكن في الأجساد ، فغضب السلطان ، وأمر بقتل جميع علماء بغداد [١١١]. وشهر الأمر ، وقبضوا العلماء ، وطلبوا على دانيال وأصحابه ليقتلوهم ، حينئذ تكلم مع الريوج القبطان المتكفل بحرص السلطان ، وقال : ما السبب في سرعة هذا الأمر؟ فبينه له ، ودخل دانيال [١١٢] للسلطان ، وطلب منه أن يمهل [١١٣] عليهم ، وأنه يبين للسلطان ما طلب ، حينئذ مشى دانيال [١١٤] إلى منزله وذكر الأمر لأصحابه [١١٥] : أنانيش ومشايل ، وإلى قريش [١١٦] ليطلبوا الرحمة من إله
[١٠٦] هنا تبدأ قطعة المكتبة الوطنية بباريس ، وسوف نرمز لها بحرف «ب».
[١٠٧] «ب» : فهذه.
[١٠٨] «ب» : مثل القبطيين.
[١٠٩] «ب» : ما رأيت.
[١١٠] «ب» : اذهبوا عني ما رأيته.
[١١١] «ب» : وأمر بقتلهم جميعا يعني علماء بغداد. ملاحظة : يقصد ببغداد «بابل».
[١١٢] «ب» : ٧.
[١١٣] «ب» : يهمل.
[١١٤] «ب» : ٧.
[١١٥] «ب» : وذكر الأمر على نانيش.
[١١٦] «ب» : وإلى قريش أصحابه.