رحلة أفوقاي الأندلسي - أحمد بن قاسم الحجري أفوقاي - الصفحة ٨٩ - الباب العاشر في مناظرات اليهود
يدخله الجنة. قالوا : لم ندر. ثم إني بعد أن وليت إلى بلاد المسلمين بمدينة مراكش واتصلت بكتاب يسمى بالسيف الممدود في الرد على اليهود [١٠٠] لعبد الحق الإسلامي [١٠١] ـ ; ـ قال : إنه كان من أحبار اليهود ووفقه الله تعالى لدين الإسلام ، وأتى بالنصوص من التوراية بالخط العبراني ويضعها في طرة الكتاب. ثم كتب الألفاظ بالخط العربي في داخل الأسطار ، ثم تفسير المعنى بإثره. وذكر في مواضع من التوراية اسم سيدنا محمد ٦ برموز وحلها بأسرار الحروف. والذي بقي في حفظي واحد منها. واكتفيت به عن غيره. وهو كاف بايّن وذلك أنه قال في التوراية في باب : يدخل الله جن الجنة فأما جن فهو اسم سيدنا محمد ٦ ، فهو اسمه أحمد ، لأن النون تنقط خمسين بالحساب المشرقي والمغربي ، وكذلك الجيم ثلاثة ، والمجموع ثلاثة وخمسون ، وهو ما تنقط حروف أحمد بالاصطلاح المشرقي والمغربي. فأما الألف فواحد ، والحاء ثمانية ، والميم أربعون ، والدال أربعة ، فالمجموع ثلاثة وخمسون. وهذا برهان ودليل قطعي أن سيدنا محمد ٦ مذكور اسمه في التوراية إلى الآن.
ووجدت فيها أيضا أن الإثنى عشر سبطا من بني إسرائيل السبعة منهم أمهاتهم كل واحدة أم ولد وليس بزوجة نكاح ، ومن المسائل التي قالوا لي اليهود أن أصلنا القديم من سيدنا إسماعيل ٧ ، وأن أمه ليست كأم سيدنا إسحاق ٧ لأنها كانت زوجة لسيدنا إبراهيم ٧ ، وأم إسماعيل ٧ مملوكة. قلت لهم : كل ما فعل الأنبياء ـ : ـ فهو موافق لما أباحه الله تعالى. ثم نسألهم عن الإثنى عشر سبطا فيقولون : هم الأصل في الدين ، وهم المذكورون المقبولون عند الله تعالى. ثم أقول لهم : فالسبعة منهم لم تكن أمهاتهم زوجة نكاح ، وكما هم عندكم في مقام محمود ، كذلك كان مقام سيدنا إسماعيل ٧ ولا يجوز لكم أن تستنقصوه بسبب
[١٠٠] مخطوط خ. ع. بالرباط ، عدد ٣٣٩٥ د ضمن مجموع (ص. ٣٦٠ ـ ٣٨٠). وقع طبع على الحجر بفاس ، في ٢٤ صفحة من الحجم المتوسط وهي خالية من تاريخ الطبع.
[١٠١] انظر ترجمته عند م. المنوني ، «مناقشة أصول الديانات في المغرب الوسيط والحديث» ، مقال بمجلة البحث العلمي ، العدد ١٣ ، ١٩٦٨ ، ص. ٢٥ وما بعدها.