رحلة أفوقاي الأندلسي - أحمد بن قاسم الحجري أفوقاي - الصفحة ٩٢ - الباب العاشر في مناظرات اليهود
«وجعلت قرة عيني في الصلاة» [١٠٤] ، وقال : «أنا أول من يدق باب الجنة» [١٠٥] ، ولذلك قال في التوراية : «يدخل الله جن الجنة» ، إذ هو أول من يدخلها وبعده من كان من السعداء. وفي الكتاب الأول من التوراية في الباب السابع والأربعين قال : «إن سيدنا يعقوب كان يذكر لأولاده ما يكون من أمرهم في الدنيا ، وقال على اليهود : يكون لهم الأمر والحكم في الدنيا إلى أن يأتي شلوه ، والنصارى تقول إن شلوه كان سيدنا عيسى ٧ ، والصحيح أن الملك كان لهم بعده أكثر من أربعين سنة. وفي الحقيقة لم يزل بالكلية إلى أن جاء النبي ٦ إذ وقع لهم معه حرب وشر بخيبر ، وبعد ذلك لم يسمع أن اليهود حاربوا أحدا». وفي التوراية في الكتاب المسمى ذواترنمي في الباب الأربعين ، قال : ارعوا أرواحكم ، لا تزوروا أصناما. وقال أيضا لا تقطعوا أو تصنعوا لكم صورا ولا أصناما من شيء من الصور ، صورة ذكر ولا أنثى ، ولا صورة دواب الأرض ، ولا صورة طير من التي تطير في الهواء ، ولا صورة دابة تنجر على الأرض ، ولا صورة حيتان الماء ، ولا تسجدوا ولا تعبدوا القمر ولا النجوم. وقال في الكتاب المسمى بلبتق من كتب التوراية في الباب العاشر : «وكلم الله لهارون وقال : أنت ولا أولادك لا تشربوا خمرا ولا مزرا ـ يعني مسكرا ـ إذا ردت الدخول في الجامع ليتبين الطاهر من النجس ، ولا تموت عهد للأبد يكون لمن يتنسل منك. وفي كتاب آخر يسمى بذوترنمي في الباب السادس لسيدنا موسى ٧ قال بني من وسطك من إخوانكم يظهره الله عنه تسمعون». وفي كتاب السيف الممدود في الرد على اليهود في هذا المعنى : «نبي من بني إخوانكم منه تسمعون». وفي كتاب القضاة من كتب التوراية في الباب الخامس : «قال بني نقيضه من بين إخوانهم مثلك ، وأنا نضع كلامي في فمه ، وهو يتكلم بكل ما نأمر
[١٠٤] أخرجه النسائي في السنن ، ٧ : ٦١ ، عن أنس باللفظ الآتي :
«حبب إلي من الدنيا : النساء ، والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة».
[١٠٥] أورده الخليل في مشيخته عن أنس باللفظ الآتي : «أنا أول من يقرع باب الجنة». انظر ج.
السيوطي ، الجامع الكبير ، ١ : ٥٧٥.