رحلة أفوقاي الأندلسي - أحمد بن قاسم الحجري أفوقاي - الصفحة ١٠٦ - الباب العاشر في مناظرات اليهود
ولم يصدق فيها واحد ، ولم نترك شيئا من التحقيق في النّصبات ، وأخذ الارتفاع للبروج في الطالع مما قال المؤلفون للكتب ، وعندي أكثر من مائة تأليف في الفن ، ونفهم ما فيها. ولما قتل السلطان ببريش أبولوش الذي هو الآن سلطان ، قلت في نفسي : الشمس التي ينسب الحكم إليها على السلاطين تكون في تلك الساعة التي قتل فيها متصلة بنحس. ولما نضرت ذلك وجدتها مع الزهر وهي سعد ، ولا يحكم للسلطان بذلك إلا بسعد إذا كانت الزهرة مقترنة أو متصلة بالشمس. والعلماء الذين وضعوا هذه القواعد ، والأقاويل ، والأحكام ، فلا نتيجة بعد العمل على مقتضى أقوالهم ، بل نجد المسألة بالعكس مما قالوا ؛ انتهى.
وأقول : اعلم إني كنت قرأت شيئا في علم الأحكام على الفقيه أحمد المعيوب [١٤٧] الفاسي الأندلسي نسبا ، وكان بالغا في الفن في علم التنجيم والخط الرملي ، وعلم الجدول العديد والحرفي. وكانت له من الكتب في تلك الفنون شيء كثير. لأن السلطان مولاي أحمد ـ ; ـ ظهر لي أنه كان يمده بالكتب من خزانته التي قالوا نهاية كتبها اثنان وثلاثون ألف كتابا. وقال لي الشيخ ـ ; ـ مرارا [١٤٨] إذا سألني السلطان شيئا في الأمور المغيبات نترك الكتب ، ونعمل جدولا مخمسا ، ونعمره بخمسه أسماء من أسماء الله تعالى ، وهي الهادي ، الخبير ، المبين ، علم الغيوب ، بالتداخل في الصنعة ، بحيث يقرأ طولا وعرضا وقطرا على هذا النعت :
| الهادي | الخبير | المبين | علام | الغيوب |
| علام | الغيوب | الهادي | الخبير | المبين |
| الخبير | المبين | علام | الغيوب | الهادي |
| الغيوب | الهادي | الخبير | المبين | علام |
| المبين | علام | الغيوب | الهادي | الخبير |
[١٤٧] بالأصل المصيوب ، وهو تحريف ، إذ إن أسرة معيوب شهيرة بالأندلس. انظر أ. المقري ، نفح ، ٤ : ١٢. وانظر ترجمة أحمد المعيوب عند م. حجي ، الحركة ، ٢ : ٣٩٣ ، والمصادر بالهامش ٥٥ من نفس الصفحة.
[١٤٨] مرارا : سقطت من «ب».