ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٢٠ - ١٤٧٤ ـ سعد بن أحمد بن محمد ابن الخلال ، أبو منصور
باب الأزج. وتفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل ; ، وجالس أبا محمد ابن الخشّاب النّحوي ، وسمع منه ومن غيره ، وانقطع إلى النّسك والتّعبّد. وكان من الموصوفين بالصّلاح والدّين والورع. ولمّا حضرت أبا الفتح ابن المنّي الفقيه الحنبلي الوفاة ، وصّى أن يتقدّم في الصّلاة عليه سعد المصري هذا لما كا يرى من دينه وخيره ، فصلّى عليه بجامع القصر إماما.
توفي سعد هذا ببغداد عشيّة الثّلاثاء سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة ، وحضر الصّلاة عليه الخلق الكثير يوم الأربعاء بظاهر السّور عند باب الحلبة ، وحمل جنازته النّاس إلى الجانب الغربي ليدفن بباب حرب ، فطلبت الجهة السّعيدة والدة سيّدنا ومولانا الإمام النّاصر لدين الله أمير المؤمنين أدام الله أيامه أن يدفن عند تربتها المستجدّة بمقبرة معروف الكرخي ونفّذت من خدمها من ردّ جنازته ، ودفن مقابل التّربة المذكورة في اليوم المقدّم ذكره.
١٤٧٤ ـ سعد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن الخلّال ، أبو منصور بن أبي العبّاس.
من أهل الأنبار ، سكن بغداد ، وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة رحمة الله عليه. وكان من بيت العدالة والقضاء والرّواية ببلده. وشهد هو وأبوه ببغداد ، وقد تقدّم ذكرنا لأبيه [١].
فأما سعد هذا فشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن عليّ بن أحمد ابن الدّامغاني في ولايته الثانية يوم الاثنين ثالث عشري شوّال سنة ثمانين وخمس مئة ، وزكّاه القاضي أبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصّبّاغ ، والشّريف أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي بالله الخطيب. وكان خيّرا.
توفّي ببغداد في ليلة الاثنين خامس عشر جمادى الآخرة من سنة تسع وست مئة ، ودفن يوم الاثنين بالجانب الغربي بمقبرة الشّونيزي.
[١] في المجلد الثاني ، الترجمة ٨٤٧.