ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٦٠ - ١٤٠٩ ـ داود بن علي بن عمر القزاز ، أبو القاسم ، ابن صعوة
سمعت منه أناشيد له ولغيره ، وعلّقت عنه شيئا يسيرا ؛ سمعت أبا سليمان داود بن أحمد الدّاودي يقول : سمعت أبا يوسف يعقوب بن يوسف المقرئ يقول : رأيت أبا العز عبد المغيث بن زهير الحربيّ [١] في المنام بعد موته فقلت له : ما فعل الله بك؟ فأنشدني :
| العلم يحيي أناسا في قبورهم | قد مات قوم وهم في النّاس إحياء |
وأنشدني داود بن أحمد الضّرير لنفسه من جملة أبيات كتبها إليّ له :
| ألم تر أنّ الدّهر للمرء مخلق | كما أنّ غرب العضب [٢] مخلق غمده | |
| وما عزّ في الأيام من لم يكن له | معين على كيد الزّمان وكدّه | |
| وما نال من دنياه ما رام وابتغى | فتى مكّن الأعداء من حلّ عقده | |
| وما أدرك المسؤول من عاش بالمنى | ولا بلغ المأمول إلّا بجدّه | |
| وإني بأعلام الرّجال لعالم | ومن هو منهم مستحقّ لحمده |
توفّي داود الملهميّ في يوم الاثنين ثامن عشر محرم سنة خمس عشرة وست مئة بقرية تعرف بقرداباذ ، ودفن بالشّونيزي ، وقيل : بباب حرب ، ; وإيانا.
١٤٠٩ ـ داود [٣] بن عليّ بن عمر القزّاز ، أبو القاسم ، يعرف بابن صعوة [٤].
من أهل الحريم الطّاهريّ.
[١] كان عبد المغيث الحربي من كبار علماء الحنابلة المتمسكين بالسنة النبوية المشرفة ، وتوفي سنة ٥٨٣ ، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
[٢] العضب : السيف.
[٣] ترجمه المنذري في التكملة ٢ / الترجمة ١٦٨٣ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٣ / ٤٦٨.
[٤] قيده المنذري فقال : بفتح الصاد وسكون العين المهملتين وواو مفتوحة وتاء تأنيث.