ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٩ - ١١٠٣ ـ بدر بن جعفر بن عثمان ، أبو النجم الضرير
١١٠٣ ـ بدر [١] بن جعفر بن عثمان ، أبو النّجم الضّرير.
من أهل قرية تعرف بالأميرية من نواحي النّيل.
دخل واسط في صباه ، وحفظ بها القرآن الكريم ، وقرأ شيئا من الأدب ، وقال الشعر وغلب عليه.
وقدم بغداد وأقام بها إلى حين وفاته ، وكان أحد الشّعراء المتّسمين بخدمة الدّيوان العزيز ـ مجّده الله ـ وممن يورد المدائح في الهناءات والمواسم.
سمعنا منه كثيرا من شعره ، وكتبنا عنه.
أنشدني أبو النّجم بدر بن جعفر بن عثمان الواسطي ببغداد بباب منزله بقراح ابن رزين لنفسه :
| يا عتب ما خطر السّلو بباله | يوما ولا أصغى إلى عذّاله | |
| فرّقت بين جفونه ورقاده | وجمعت بين فؤاده وخياله | |
| وأمرت طيفك في الكرى ونهيته | أن لا يلمّ به طروق خياله | |
| وهجرته من غير جرم في الهوى | عمدا كما حرّمت حلّ وصاله | |
| قد ظلّ ذا وله عليك وزفرة | ما تنقضي فترفّقي بالواله | |
| يا تاركا قصد السّبيل منكّبا | حيران يخبط في ظلام ضلاله | |
| كم تستميح بنان كل منخّل | أسف بلقمته على أطفاله | |
| يمّم جلال الدّين تلق ممدّحا | يعطيك أقصى السّؤل قبل سؤاله |
وأنشدنا بدر بن جعفر أيضا لنفسه [٢] :
| عذيري من جيل غدوا وصنيعهم | بأهل النّهى والفضل شرّ صنيع |
[١] ترجمه ياقوت في (الأميرية) من معجم البلدان ١ / ٢٥٦ ، والمنذري في التكملة ٢ / الترجمة ١٣٦٢ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٣ / ٣١١ ، والصفدي في نكت الهميان ١٢٤ ، والوافي ١٠ / ٨٩ ، وابن الفرات في تاريخه ٩ / الورقة ٦١.
[٢] الأبيات في معجم البلدان والوافي للصفدي.