ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٦٨ - ١١٦٣ ـ الجنيد بن إسماعيل بن علي بن إسماعيل ، أبو نصر
تعالى في النار» [١].
الجنيد هذا من شرط تاج الإسلام أبي سعد ابن السّمعاني لأنّه دخل بغداد وسمع بها ولم يذكره فذكرناه نحن مستدركين به عليه ، والله الموفق.
١١٦٣ ـ الجنيد بن إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل ، أبو نصر.
من أهل أردبيل [٢] ، أحد بلاد أذربيجان.
قدم بغداد حاجا في سنة ست وست مئة ولقيته بها بعد عوده من الحج ، كان فيه فضل وتميّز ، وله تقدّم ورئاسة ببلده. كتبت عنه أناشيد.
أنشدني أبو نصر الجنيد بن إسماعيل ببغداد لتميم بن معد المصري :
| يا ليلة بات فيها البدر معتنقي | وأمست الشّمس لي من بعض جلّاسي | |
| وبتّ مستغنيا بالثّغر عن برد | وبالخدود عن التّفاح والآس | |
| ناولتها شبه خدّيها مشعشعة | في الكأس تحسبها ضوءا لمقباس | |
| فقبّلتها وقالت وهي باكية | وكيف تسقي خدود النّاس للنّاس | |
| قلت : اشربي إنّها دمعي ، ومازجها | دمي ، وطابخها في الكأس أنفاسي | |
| قالت : إذا كنت من حبّي بكيت دما | فسقّنيها على العينين والرّاس |
سألت الجنيد هذا عن مولده ، فقال : في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وخمس مئة.
* * *
[١] إسناده ضعيف ، رجاله ثقات لكن رواية عكرمة بن عمار ـ وهو ثقة ـ عن يحيى بن أبي كثير ضعيفه لاضطرابه فيها ، وهو أمر أجمع عليه علماء الجرح والتعديل ، كما بيناه في تحرير التقريب ٣ / ٣٢.
وقد أخرجه أبو داود (٦٧٩) ، وابن خزيمة (١٥٥٩) كلاهما من طريق عبد الرزاق ، به.
[٢] هكذا قيدها ياقوت في معجم البلدان ، أما السمعاني فقد ضم الدال.