ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٩٩ - ١٥٧٤ ـ صدقة بن الحسين بن أحمد ، أبو الحسن الواسطي
ذكر من اسمه صدقة
١٥٧٤ ـ صدقة [١] بن الحسين بن أحمد بن محمد بن وزير ، أبو الحسن ابن أبي عبد الله الواسطيّ.
من أهل قرية تعرف بخسّابور [٢] ، كان أبوه من تنّائها ومتقدّميها. ولد بها ونشأ ، وأحبّ الاشتغال بالعلم والزّهد في الدّنيا ، فترك ما كان فيه وأقبل على طلب العلم ، وصار إلى واسط ، وحفظ بها القرآن الكريم ، وقرأه بالقراءات العشر على أبي الفتح المبارك بن زريق الحدّاد وغيره. وطلب الحديث ، فسمع هناك من أبي محمد عبد الرّحمن بن الحسين ابن الدّجاجي ، ومن أبي الحسن عليّ بن المبارك بن نغوبا وغيرهما. وحصّل طرفا من معرفة العربية ، وتكلّم في الوعظ ، وصار له بها قبول كثير. وأخذ نفسه بالمجاهدة ، والرّياضة ، وإدامة الصّوم ، وكثرة العبادة. ولم يزل على طريقة محمودة. وله أتباع من أهل الخير.
ثم قصد بغداد ، وسكنها ، ونزل بباب المراتب ، وأكثر الاشتغال بطلب الحديث وسماعه وكتابته ؛ فسمع من الشريف أبي المظفّر محمد بن أحمد بن عبد العزيز الخطيب ، ومن أبي منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين ، ومن الشريف أبي جعفر أحمد بن محمد نقيب مكة ، ومن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي ، ومن أبي المظفّر سعيد بن سهل الفلكي ، ومن أبي القاسم أحمد
[١] ترجمه ابن الجوزي في المنتظم ١٠ / ٢٠٤ ، وابن الأثير في الكامل ١١ / ٢٨٩ ، وسبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ٨ / ٢٤٢ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ١٢٦ ، والمختصر المحتاج ٢ / ١٠٦ ، والصفدي في الوافي ١٦ / ٢٩١ ، والسبكي في الطبقات ٧ / ١١٢ ، وابن كثير في البداية والنهاية ١٢ / ٢٤٥ ، والعيني في عقد الجمان ١٦ / الورقة ٣٤٨.
[٢] هكذا يتلفظها العوام ، وهي خسروسابور التي ذكرها ياقوت في معجم البلدان ٢ / ٣٧١ ، وقد تقدم ذكرها على الوجه في ترجمة تلميذ صدقة هذا : أحمد بن أبي الهياج بن علي الواسطي ٢ / ٤٤١ ، الترجمة ٩٢٩.