ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٦٩ - ١٥٣٦ ـ سلامة بن أحمد بن عبد الملك ، أبو بكر ، ابن الصدر
بمصر على أبي الحسن عليّ بن جعفر العرقي المعروف بابن القطّاع وغيره.
قدم العراق بعد سنة عشرين وخمس مئة ، وأقام ببغداد مدة ، قرأ عليه بها قوم من أهلها ، وسمعوا منه منهم : أبو المعالي المبارك بن هبة الله ابن الصّبّاغ البقّال وغيره. ثم صار إلى واسط وأقام بها أيضا ، وذكر بها دروسا في النّحو في جامعها ، علّقها عنه أبو الفتح المبارك بن زريق الحدّاد المقرئ ، وسمعها منه ابنه أبو جعفر المبارك بن المبارك ، وأبو بكر عبد الله بن منصور ابن الباقلاني ، والقاضي أبو الفتح نصر الله بن عليّ ابن الكيّال ، ورووا لنا عنه.
وله رسالة في فضل العربية والحثّ على تعلّمها ، رأيتها بخطّه حسنة في فنّها. وله أشعار في الزّهد وغيره.
أنشدني القاضي أبو الفتح نصر الله بن عليّ بن منصور بواسط ، قال : أنشدنا أبو الخير الكفر طابيّ النّحوي لنفسه [١] :
| اقنع لنفسك فالقناعة ملبس | لا يطمع الإسراف في تخريقه | |
| فلربّ مغرور غدا تغريقه | في حرصه سببا إلى تغريقه |
عاد الكفر طابي إلى الشّام بعد مفارقته للعراق ، وتوفي هناك [٢] ، ; وإيانا.
١٥٣٦ ـ سلامة [٣] بن أحمد بن عبد الملك بن عبد السّلام ، أبو بكر التّاجر يعرف بابن الصّدر.
من أهل باب البصرة ، من بيت معروفين بالرّواية والتّحديث ، قد ذكرنا في كتابنا هذا منهم جماعة.
[١] البيتان في معجم الأدباء ، ووقع فيه «الأشرار» بدلا من «الإسراف» وما هنا أوفق.
[٢] لم يذكر المؤلف وفاته ولكن جاء في حاشية النسخة : «مات في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة». قلت : وهو الصواب.
[٣] ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ١٣٧ ، والمختصر المحتاج ٢ / ٩٩.