ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٦٠ - ١٥٢٢ ـ سلمان بن مسلم بن ربيعة السلمي
أنبأنا الحافظ عمر بن عليّ الدّمشقي ، قال : مولد سلمان ابن صاحب الذّهبية في سنة ثلاث وخمس مئة.
قلت : وتوفي ليلة الأربعاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة تسعين وخمس مئة ، ودفن بباب حرب ، ; وإيانا.
١٥٢٢ ـ سلمان بن مسلم بن ربيعة السّلميّ.
من أهل الجانب الغربي ، كان ينزل محلة النّصرية ، وهو عمّ شيخنا
حاتم وأبا زرعة الرازيان ويحيى بن معين قد ضعفوا هذا الحديث وأعلوه بقيس بن طلق (العلل لابن أبي حاتم ١١١ ، والدارقطني ١ / ١٤٩ ـ ١٥٠) ، ومن صححه قال بنسخه ، على أن ابن حزم قال في المحلى ١ / ٢٣٩ : «وهذا خبر صحيح ... وإن كلامه ٧ «هل هو إلا بضعة منك» دليل بين على أنه كان قبل الأمر بالوضوء منه ، لأنه لو كان بعده لم يقل ٧ هذا الكلام ، بل يبين أن الأمر بذلك قد نسخ ، وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف فيه حكم أصلا وأنه كسائر الأعضاء».
وإنما قال الناس ذلك لما ثبت عن النبي ٦ من حديث بسرة بنت صفوان أنّ النبي ٦ قال : «من مسّ ذكره فلا يصلّ حتى يتوضأ» وهو حديث صحيح أخرجه أحمد ٦ / ٤٠٦ ، والترمذي (٨٢) ، والنسائي ١ / ٢١٦ وغيرهم وقال الترمذي : «حسن صحيح». ثم قال : «وهو قول غير واحد من أصحاب النبي ٦ والتابعين ، وبه يقول الأوازعي والشافعي وأحمد وإسحاق» ثم نقل عن شيخه البخاري قوله : «أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة».
على أنّ الترمذي قال بعد حديث طلق ١ / ١٢٧ ـ ١٢٨ : «وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ٦ وبعض التابعين : أنهم لم يرو الوضوء من مس الذكر وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك ، وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب».
وحديث طلق بن علي هذا أخرجه : الطيالسي (١٠٩٦) ، وعبد الرزاق (٤٢٦) ، وابن أبي شيبة ١ / ١٦٥ ، وأحمد ٤ / ٢٢ و ٢٣ ، وأبو داود (١٨٢) و (١٨٣) ، والترمذي (٨٥) ، وابن ماجة (٤٨٣) ، والنسائي ١ / ١٠١ ، وابن الجارود (٢٠) و (٢١) ، والطحاوي في شرح المعاني ١ / ٧٥ و ٧٦ ، وابن حبان (١١١٩) ، والطبراني في الكبير (٨٢٣٣) و (٨٢٣٤) ، والدارقطني ١ / ١٤٨ ـ ١٤٩ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ١٣٤ ، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤ / ٥٦٩. وينظر تعليقنا المطوّل على ابن ماجة.