ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣١٧ - ١٤٧٠ ـ سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي ، أبو الفوارس ، حيص بيص
ولقّب بذلك.
وقد كان فاضلا عالما ، له معرفة حسنة باللغة العربية ، وأشعار العرب. وقد تفقه على مذهب الشّافعي ; ، وتكلّم في مسائل الخلاف.
ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني في «تاريخه» وقال : كان حسن الشّعر فصيحا ، بلغني أنّه تفقّه على القاضي محمد بن عبد الكريم ابن الوزّان بالرّي. وذكرناه نحن لأنّ وفاته تأخرت عن وفاته.
قلت : وقد سمع الحديث ببغداد من الشّريف أبي طالب الحسين بن محمد الزّينبي ، وبواسط من أبي المجد محمد بن محمد بن جهور وغيرهما. وله «ديوان شعر» [١] أحسن القول فيه وأجاد ، و «رسائل» [٢] فصيحة بليغة جيّدة الوصف تامّة المعاني.
حدّث بشيء من مسموعاته وقرئ عليه ديوانه ورسائله ، وأخذ النّاس عنه أدبا وفضلا كثيرا. وأدركته ولم يقدّر لي به اجتماع ، فكتبت عن جماعة سمعوا منه.
أنشدني أبو العبّاس أحمد بن هبة الله بن العلاء الأديب لفظا من حفظه ، قال : أنشدني أبو الفوارس سعد بن محمد بن الصّيفي لنفسه :
| أجنّب أهل الأمر والنّهي زورتي | وأغشى امرءا في بيته وهو عاطل | |
| وإني لسمح بالسّلام لأشعث | وعند الهمام القيل بالرّدّ باخل | |
| وما ذاك من كبر ولكن سجيّة | تعارض تيها عندهم وتساحل |
وأنشدني أبو المعالي صاعد بن عليّ بن محمد ، قال : أنشدني أبو الفوارس
[١] طبع ببغداد (١٩٧٤ ـ ١٩٧٥) في ثلاثة مجلدات بتحقيق الفاضلين : مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر.
[٢] يعني : و «ديوان رسائل».