ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣١ - ١١١٨ ـ بيان بن أحمد بن محمد بن خميس ، أبو المفاخر الواسطي
وسمعته ينشد :
| لمن أطلب الدّنيا إذا لم أرد بها | سرور محبّ أو إساءة مجرم |
توفّي برهان هذا ببلده في شوّال سنة خمس وثمانين وخمس مئة ، ; وإيانا.
١١١٨ ـ بيان بن أحمد بن محمد بن خميس ، أبو المفاخر الواسطيّ.
من أهل قرية تعرف بالرّصافة من سواد واسط.
قدم بغداد للتفقه بعد سنة خمسين وخمس مئة ، وأقام بها بالمدرسة الثّقتيّة بباب الأزج ، ودرس الفقه على مدرّسها يوسف بن بندار الدّمشقي قبل أن يدرس بالنّظامية ، وسمع بها شيئا من الحديث من أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع ، ومن أبي العبّاس أحمد بن المبارك المرقّعاتي وغيرهما.
وعاد إلى بلده ، ثم قدمها علينا في سنة ست وست مئة ، ولقيناه بها ، وكتبنا عنه أناشيد ، وكان حفظه للحكايات والأشعار سهل الأخلاق.
أنشدني أبو المفاخر بيان بن أحمد الرّصافي الواسطي ببغداد من حفظه لبعضهم :
| لي صديق ما مسّني عدم | مذ نظرت عينه إلى عدمي | |
| قام بأمري لمّا قعدت به | ونمت عن حاجتي ولم ينم |
وأنشدني أبو المفاخر بيان بن أحمد أيضا ، قال : أنشدنا الأجل أبو طالب ابن زبادة [١] الكاتب لنفسه :
| كلّ ظلوم تزول دولته | وليس ما سنّ من أذى زائل | |
| كحيّة خوف سمّها قتلت | وسمّها بعد قتلها قاتل |
* * *
[١] بالباء الموحدة ، قيدته كتب المشتبه.