ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٠٦ - ١٤٦٠ ـ سعد الله بن نصر بن سعيد ابن الدجاجي ، أبو الحسن الواعظ
القاسم بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله ٦ : «مررت ليلة أسري بي بإبراهيم ٧ ، فقال : يا محمد ، أقرأ أمّتك مني السّلام وأخبرهم أنّ الجنّة طيّبة التّربة ، عذبة الماء ، وأنها قيعان ، وأنّ غراسها قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» [١].
أنبأنا الشّيخ أبو الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي فيما ذكره في كتابه المسمّى بالمنتظم ، قال [٢] : قال سعد الله ابن الدّجاجي : كنت خائفا لحادثة نزلت بي ، فاختفيت ، فرأيت في المنام كأنّي في غرفة أكتب شيئا ، فجاء رجل فوقف بإزائي ، وقال لي : اكتب ما أملي عليك وأنشد :
| ادفع بصبرك حادث الأيام | وترجّ لطف الواحد العلّام | |
| لا تأيسنّ وإن تضايق كربها | ورماك ريب صروفها بسهام | |
| فله تعالى بين ذلك فرجة | تخفى على الأبصار والأفهام | |
| كم من نجا من بين أطراف القنا | وفريسة سلمت من الضّرغام |
ذكر تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني سعد الله ابن الدّجاجي في «كتابه» ، وتأخرت وفاته عنه ، فذكرناه نحن.
أخبرنا الحافظ أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الدّمشقي أنّ سعد الله ابن الدّجاجي ذكر أنّه ولد في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة.
قال القرشيّ : وبلغني أنّ مولده في سنة ثمانين.
قلت : وهو الصّواب ؛ سمعت أبا نصر محمد بن سعد الله ابن الدّجاجي يقول : ولد والدي في سنة ثمانين وأربع مئة وتوفي في سنة أربع وستين وخمس مئة.
[١] حديث ضعيف تقدم الكلام عليه وتخريجه في الترجمة ٦٤٨.
[٢] المنتظم ١٠ / ٢٢٨.