ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٣٣ - ١٢٤١ ـ الحسن بن محمد بن طاهر بن زاهر الشحامي ، أبو علي
محمد الشّحّاميّ ، أبو علي.
من أهل نيسابور ، من بيت مشهور بالرّواية معروف بالعدالة ، كلّهم ثقة محدّث.
وأبو عليّ هذا عدل ببلده ، مزكّ ، له مكانة عندهم وتقدّم. سمع أبا بكر محمد بن عليّ الطّوسي ، وأبا الفتح مسعود بن محمد بن سعيد المسعودي المروزي وغيرهما. قدم بغداد حاجا في سنة ثلاث عشرة وست مئة ، وحدّث بها. كتبنا عنه قبل خروجه للحج.
قرأت على أبي عليّ الحسن بن محمد بن طاهر المزكّي ببغداد في الجانب الغربي ، قلت له : أخبركم أبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي الفقيه ، قدم عليكم شاذياخ نيسابور من لفظه ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أبي طاهر الصّدقي ، محلة بمرو يقال لها صدقة ، قال : حدّثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد الشّير نخشيري [١] إملاء ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن جعفر غندر البغدادي الحافظ ، قال : حدثنا أبو الخليل العبّاس بن الخليل بن جابر بحمص ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن حنان [٢] ، قال : حدثنا بقيّة ، يعني ابن الوليد ، عن عبد الملك بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عطاء ، عن ابن عبّاس أنّ رسول الله ٦ قال : «من حمل من أمّتي أربعين حديثا فهو من العلماء» [٣].
[١] منسوب إلى «شير نخشير» ويقال : «شير نخجير» بالجيم بدلا من الشين ، من قرى مرو ، كما في معجم البلدان ٣ / ٣٨٢.
[٢] حنان ، بفتح الحاء المهملة وخفة النون ، ثقة من رجال التهذيب.
[٣] إسناده ضعيف ، لضعف بقية ، وكان يدلس تدليس التسوية وهو أمر قادح في عدالته ، وشيخه في هذا الحديث هو عبد الأعلى بن عبد الرحمن ، وهو مجهول ، فقد رواه البخاري في الضعفاء من طريق بقية عنه عن ابن جريج ، كما بينه الذهبي في الميزان ٢ / ٥٣١.
وهذا الحديث يروى من طرق عن ابن عباس كلها تالفة ، كما يروى عن عدد من الصحابة بأسانيد واهية لا يصح منها شيء ، تناولها بالتفصيل العلامة ابن الجوزي في العلل