الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٢٤٧ - طريح بن إسماعيل الثقفي
| تركن نساءكم البدّار نوحا | يبكون البعولة والبنينا | |
| جمعتم جمعكم فطلبتمونا | فهل أنبئت حال الطالبينا |
واستشهد نافع بن غيلان مع خالد بن الوليد بدومة الجندل ، فجزع عليه غيلان وقال :
| ما بال عيني لا تغمّض ساعة | إلا اعترتني عبرة تغشاني | |
| أرعى نجوم اللّيل عند طلوعها | وهنا ، وهن من الغروب دواني | |
| يا نافعا من للفوارس أحجمت | عن فارس يعلو ذرى الأقران | |
| فلو استطعت جعلت منّي نافعا | بين اللهاة وبين عكد لساني |
وكثر بكاء غيلان على نافع ، فعوتب في ذلك فقال : والله لا تسمح عيني بمائها فأضنّ به على نافع ، ثم تطاول العهد ففتر ما به ، فقيل له في ذلك فقال : بلي نافع وبلي الجزع ، وفني وفنيت الدموع ، واللحاق به قريب.
ووفد غيلان على كسرى في خبر استوفاه صاحب «الأغاني» فعهد إليه كسرى بأن يبني له قصرا بالطائف ففعل.
[المختار الثقفي]
وممن ينسب إلى الطائف ، واشتهر جدا ، المختار الثقفي بن أبي عبيد ، ولد عام الهجرة ، ورحل من الطائف مع أبيه في أيام عمر رضياللهعنه حين ندب الناس إلى العراق ، وكان منقطعا إلى بني هاشم ، وصحب عليا رضياللهعنه ، وسكن البصرة بعد علي ، ولما تولّى بنو أمية نفوه إلى الطائف بلده ، فأقام بها إلى أن بويع عبد الله بن الزبير بمكة ، فأتاه ، واستعمله ابن الزبير على الكوفة ، فجرى بينه وبين مصعب بن الزبير خلاف أدى إلى القتال ، فقتله مصعب في سنة (٦٧) وقيل : ادعى النبوة ، فقتله ابن الزبير!!