الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٣٨٤ - المساجد بالمدينة المنورة
وقد أشار ابن النجار أن الوزير الجواد قام بتجديده بعد تجديد وتوسيع عمر بن عبد العزيز له بعدة قرون [١] ، لذا فعند ما شاهده ابن جبير ذكر بأنه مجدد لقرب العهد بين تجديده ورحلته.
وأضاف البلوي أن بأعلى المحراب نقش به [«بسم الله الرحمن الرحيم لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين» [٢] هذا مقام النبي ٦ جدد هذا المسجد في تاريخ سنة إحدى وسبعين وستمائة] وأكد البلوي أن للمسجد مئذنة مرتفعة بحيث يراها الناس من بعد [٣].
ويظهر من كلام السمهودي أن المسجد قد جدد مرتين إحداهما سنة ٥٥٥ ه / ١١٦٠ م والأخرى سنة ٦٧١ ه / ١٢٧٢ م ، وهي المرة التي أشار إليها البلوي ، إلى جانب ذكره لوجود المحاريب في قبلته ، أما مكان مبرك الناقة بالرسول ٦ فلم يفصّل السمهودي فيه برأي قاطع [٤].
ولكننا نلاحظ اختلافا واضحا بين وصفه هنا وبين وصف صاحب الاستبصار حيث يقول إنه مسجد مربع به ثلاث بلاطات وله ثلاثة أبواب [٥].
[١] ابن جبير : الرحلة ، ص ١٧٤ ؛ ابن النجار : أخبار مدينة الرسول ، ص ١١٣ ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٢٥.
[٢] القرآن الكريم : سورة التوبة ، ٩ / ١٠٨.
[٣] البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ص ٢٨٧ ـ ٢٨٨. انظر الرسم رقم ٢٢.
[٤] السمهودي : وفاء الوفا ، ج ٣ ، ص ٨٠٧ ـ ٨١٠.
[٥] مؤلف مجهول : الاستبصار ، ص ٤٢ ـ ٤٣ ، وربما يكون وصفه قبل تجديده للمرة الأولى أي قبل سنة ٥٥٥ ه / ١١٦٠ م وعليه فيكون قدومه للحجاز قبل هذا التاريخ.