الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٢٠٥ - ٢ ـ طبقات المجتمع
ويلاحظ في رحلة ابن بطوطة أيضا من حكام مكة المكرمة الأشراف من نسل الشريف أبي نمي عطيفة ورميثة ومقرهما مكة المكرمة [١]. ودارهما قرب المسجد الحرام وأقام رميثة أحيانا في حصن الجديد [٢].
وقد تمّيز رميثة بحسن السيرة في أهل مكة المكرمة بينما كان الناس يخشون أخاه حميضة لقسوته [٣]. وتولى الحكم من أولاد رميثة عجلان [٤] وثقبة [٥].
أما المدينة المنورة فمن حكّامها نلاحظ إشارة ابن بطوطة إلى كبيش ابن منصور بن جماز سنة ٧٢٦ ه / ١٢٢٨ م [٦] وطفيل بن منصور بن جماز [٧] من ذرية الحسين بن علي.
واعتمد الأشراف على حرس يسمون بالحرابة ووصفوا باللصوص لسلبهم أمتعة الحجاج بحيل وطرق عجيبة [٨].
* طبقة القوّاد :
وهي طبقة لها أهميتها الكبرى تتبع الشريف ويتّم اختيار أفرادها من أكابر الأشراف [٩] واحتفظت كتب الرحّالة باسم أحد هؤلاء القّواد وهو محمد ابن
[١] ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٨٤.
[٢] الفاسي : العقد الثمين ، ج ٤ ، ص ٤١٥.
[٣] التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٣٠٦ ـ ٣٠٧.
[٤] عجلان بن رميثة ولي مكة لعدّة مرات وتوفي سنة ٧٧٧ ه / ١٣٧٥ م. انظر ابن تغري بردي : الدليل الشافي ، ج ١ ، ص ٤٤٢.
[٥] ثقبة بن رميثة من أسرة قتادة ولي إمارة مكة شريكا لأخيه ثم استقل بها إلى أن مات سنة ٧٦٢ ه / ١٣٦٠ م. انظر ابن تغري بردي : الدليل الشافي ، ج ١ ، ص ٢٣١. وفيما يتعلق بتولي وعزل كل منهما. انظر ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٤٨ ؛ الفاسي : العقد الثمين ، ج ٤ ، ص ٥٩ ـ ٦٠.
[٦] ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٢٤.
[٧] القلقشندي : صبح الأعشى ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ ـ ٣٠٥.
[٨] ابن جبير : الرحلة ، ص ١٠٠ ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٦٢ ـ ١٦٣.
[٩] ابن جبير : الرحلة ، ص ٧٤ ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٦٢.