الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٤٤١ - الملحق رقم (١) كتاب صلاح الدين الأيوبي لأمير مكة
الملحق رقم (١)
نص كتاب السلطان صلاح الدين الأيوبي لأمير مكة المكرمة مكثر ابن عيسى والذى يأمره فيه بإسقاط المكوس ويحذره من الجور.
" بسم الله الرحمن الرحيم ، اعلم أيها الشريف ، أنه ما أزال نعمة عن أماكنها ، وأبرز الهمم عن مكامنها ، وأثار سهم النوائب عن كنانتها ، كالظلم الذى لا يعفو الله عن فاعله ، والجور الذى لا يفرق في الإثم بين قائله وقابله ، فإما رهبت ذلك الحرم الشريف ، وأجللت ذلك المقام المنيف ، وإلا قوّينا العزائم ، وأطلقنا الشكائم ، وكان الجواب ما تراه لا ما تقرأه ، وغير ذلك ، فإنا نهضنا إلى ثغر مكة المحروسة فى شهر جمادى الأخرى ، طالبين الأولى والأخرى ، في جيش قد ملأ السهل والجبل ، وكظم على أنفاس الرياح ، فلم يتسلسل بين الأسل ، وذلك لكثرة الجيوش ، وسعادة الجموع ، وقد صارت عوامل الرماح تعطى فى بحار الدر" [١].
[١] الفاسي : العقد الثمين ، ج ٧ ، ص ٢٧٨ ؛ عز الدين ابن فهد : غاية المرام ، ج ١ ، ص ٥٤٣ ـ ٥٤٤.