الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٣٩ - مفهوم الرحلة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة
كما كان ٧ يحث صحابته على التبليغ عنه لمن لم يسمعه. فعن ابن عمر قال : " إن رسول الله ٦ قال ليبلغ شاهدكم غائبكم" [١]. فالرسول ٦ عالم بطبائع البشر فربما كان من يحمل العلم يستفيد منه غيره إذا أبلغه فورد في هذا المعنى ما رواه أنس بن مالك قال" قال رسول الله ٦ نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" [٢].
وجعل الرسول ٦ تبليغ العلم أفضل الصدقات. فعن أبي هريرة أن النبي ٦ قال «أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم" [٣] ، وفي المقابل حذر ٧ من مغبة كتمان العلم وعدم نشره.
فعن أبي هريرة عن النبي ٦ قال «ما من رجل يحفظ علما فيكتمه إلا أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من النار" [٤].
ومما لا شك فيه أن الرسول ٦ ابتغى من وراء أحاديثه الحث على العلم النافع المحمود فمن دعاء رسول الله ٦ ما رواه أبو هريرة قال" كان رسول الله ٦ يقول اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما والحمد لله على كل حال" [٥].
ونجد أن أحاديث رسول الله ٦ عن العلم والحث عليه متممة لما جاء في القرآن الكريم خاصة وأن أول آية نزلت من كتاب الله تعالى هي : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)[٦] أمر للرسول ٦ ينطبق على أمته من بعده خاصة وأنه أمر بالاستزادة من العلم في قوله تعالى : (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)[٧] وهذا أيضا يشمل أمته ٧.
[١] ابن ماجه : السنن ، ج ١ ، ص ٨٦.
[٢] المصدر السابق والجزء والصفحة.
[٣] المصدر السابق والجزء ، ص ٨٩.
[٤] المصدر السابق والجزء ، ص ٩٦.
[٥] المصدر السابق والجزء ، ص ٩٢.
[٦] القرآن الكريم : سورة العلق ، ٩٦ / ١.
[٧] القرآن الكريم : سورة طه ، ٢٠ / ١١٤.