الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٣٦٣ - المساجد الموجودة بمكة المكرمة
أن نسبته إليه غير صحيحة [١] ، وقد نسبه الأزرقي لرجل يسمى إبراهيم القبيسي [٢] ، مما يؤكد عدم نسبته لبلال.
مسجد الجن :
يقع على يمين المستقبل لمقبرة المعلاة في واد بين جبلين [٣]. وقد أشار إليه الأزرقي بقوله «مسجد بأعلى مكة يقال له مسجد الجن لأنهم بايعوا رسول الله ٦ في ذلك الموضع» [٤] ، وحدد القرطبي الموقع الذي بايعت فيه الجن الرسول ٦ بأنه في الحجون [٥]. ويبدو أن المسجد كان مهدما في زمن رحلة ابن بطوطة لإشارته إلى خرابه [٦].
مسجد على طريق التنعيم :
يبعد عن مكة المكرمة بنحو ميل بجانبه حجر على الطريق كالمصطبة فوقه حجر آخر مسند عليه فيه أثر نقش ويقال : إن موضع المسجد هو موضع جلوس النبي ٦ عند عودته من العمرة مستريحا. فاتخذه الناس مزارا يفدون إليه ويتمسّحون به لذلك ، ونجد أن التجيبي أطلق عليه المتكأ [٧]. وهو غير معروف الآن.
[١] البلادي : معالم مكة التاريخية والأثرية ، ص ١١. وقد أزيل هذا المسجد الآن ؛ انظر تفاصيل بنائه. سيد بكر : أشهر المساجد في الإسلام ، ص ١٢١ ـ ١٢٣.
[٢] الأزرقي : أخبار مكة ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ـ ٢٠٣. انظر الرسم رقم ١٤ ـ ١٥.
[٣] ابن جبير : الرحلة ، ص ٨٨ ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٤٢ ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ، ص ٣٠٨.
[٤] الأزرقي : أخبار مكة ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ـ ٢٠١.
[٥] القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ، ج ١٩ ، ص ٤.
[٦] ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٤٢. وهو الآن معروف بالقرب من مبنى البريد المركزي ومجاور لباب المقبرة ؛ انظر تفاصيل عمارته في سيد بكر : أشهر المساجد في الإسلام ، ص ١٠٢ ـ ١٠٤.
[٧] ابن جبير : الرحلة ، ص ٨٨ ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٢٤٩ ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٤٣ ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ، ص ٣٠٩.