الأزمنة والأنواء - إبن أجدابي - الصفحة ٩٦ - باب ذكر أزمنة السنة وفصولها وأوقات دخولها
فأوّل ذلك الوسميّ ، وله من النجوم الحوت. والنّطح والبطين والثّريّا وثلثا الدّبران. فهذه سقوط هذه المنازل ، وهي (في) زمن الوسميّ. ثم الشتاء ، ونجومه ثلث الدّبران الباقي ، والهقعة ، والهنعة ، والذّراع ، والنّثرة ، وثلث [١] الطّرف. فهذه سقوط هذه (المنازل ، وهي) في زمن الشتاء. ثم الربيع ثلثا الطّرف الباقي والجبهة ، والزّبرة ، والصّرفة ، والعوّا فهذه سقوط هذه (المنازل ، وهي (في) زمن الربيع. ثم يدخل الصيف (و) يحسب بالطلوع ... [٢] ومنزله السقوط. ويعاد من أول الحوت ، فيقسم لأزمنة الصيف على نحو ما قسم لأزمنة الشتاء فتكون [٣] نجوم أزمنة الصيف هي نجوم أزمنة الشتاء بعينها ، إلا أنها في الشتاء ساقطة ، وهي في الصيف طالعة.
ومن الناس من يبتدئ في القسمة من الفرغ [٤] المؤخّر ، ويختم بالصّرفة. وهذا أشبه بمذهب العرب. حكى ابن كناسة [٥] أو غيره أنّ الوسميّ عند العرب سقوط الفرغ [٦] المؤخر إلى سقوط الثّريّا.
فهذا مذهب العرب في حساب الأزمنة.
[١] في الأصل المخطوط : وثلثا ، وهو غلط.
[٢] الكلام غير متصل هاهنا ، والأغلب أن في الأصل المخطوط سقطا
[٣] في الأصل المخطوط : فيكون
[٤] في الأصل المخطوط : الفرع ، وهو تصحيف.
[٥] في الأصل المخطوط : كباشة ، وهو تصحيف.
وابن كناسة هو أبو يحيى محمد بن عبد الله ، وهو كناسة ، ابن عبد الأعلى المازني الأسدي الكوفي (٢٠٧) وذكر ابن النديم في الفهرست أن اسمه أبو محمد عبد الله ابن يحيى ، ثم أورد الرواية الأولى في اسمه. وهو عالم من الشعراء ، له كتاب في الأنواء ترجمته في الفهرست ٧٠ ـ ٧١ ، والأغاني ١٠ / ١٠٥ ـ ١١٠ وكتاب الورقة ٨١ ـ ٨٢.
[٦] في الأصل المخطوط : الفرع ، وهو تصحيف.