الأزمنة والأنواء - إبن أجدابي - الصفحة ١٢٢ - الشهر الأول تشرين الأول
معرفة الشهور الشمسية وأسمائها
عند الأعاجم وما يحدث في كل شهر منها من طلوع المنازل أو سقوطها.
الشهر الأول تشرين الأوّل ، ويقال له أكتوبر وهو أحد وثلاثون يوما [١] ، وعند القبط اسمه بابه [٢]. وهو أوّل سنة الرّوم في تاريخ ذي القرنين.
وفي أوّل يوم منه تحلّ الشمس بالزّبانى. ويسقط بطن الحوت عند طلوع الفجر. وعند طلوعه ينتهي غور المياه ، وتهبّ رياح الصّبا ، ويصلح قطع الخشب ، ويتمّ صرام النخل [٣] ، ويطلع السّماك. قال ساجع العرب :
«إذا طلع السّماك ذهبت العكاك ، وقلّ على الماء اللّكاك [٤]. العكاك : الحرّ [٥]. واللّكاك : الازدحام على الماء يكون قد برد الزمان.
وفي خمسة عشر منه تحلّ الشمس بأوّل برج العقرب ، ويثبت الخريف. والشمس هابطة في الجنوب.
[١] أنظر ما سبق في ص ٤٩ من هذا الكتاب ، وانظر حاشيتنا رقم ١ هناك.
[٢] أنظر حاشيتنا رقم ٢ في ص ٤٨ من هذا الكتاب.
[٣] في الأصل المخطوط : النحل : وهو تصحيف.
[٤] في الأصل المخطوط : ذهب ، والتصويب عن الأنواء والمخصص.
وأنظر السجع في الأنواء ٦٥ ، والأزمنة ٢ / ١٨٢ ـ ١٨٣ والمخصص ٩ / ١٦ والمزهر ٢ / ٥٢٩ ، وعجائب المخلوقات ٤٧. وقل على الماء اللكاك : يريد قلة الازدحام عليه ، لقلة شرب الإبل في ذلك الوقت لبرد الزمان. والعكاك : جمع عكة ، وهي شدة الحر في سكون الريح.
[٥] في الأصل المخطوط : الجزور ، وهو تصحيف تصويبه من الأنواء ٦٥ ، ويمكن أن يقرأ ما في الأصل : الحرور ، وما أثبتناه أصوب.