الأزمنة والأنواء - إبن أجدابي - الصفحة ٨٣ - ذكر الشمس
فإذا حلّت الشمس بأوّل جزء من الحمل طلعت من مشرق الاستواء ، وهو قريب من مطلع السّماك الأعزل. وحينئذ يعتدل الزمان ، ويستوي الليل والنهار. ثم تأخذ [١] في الصعود إلى الشّمال ، فلا تزال تتقدم [٢] في كل يوم شيئا ، فتطلع من موضع غير الموضع الذي طلعت منه بالأمس ، حتى تنتهي [٣] إلى قريب من مطلع السّماك الرّامح ، وهو مشرقها الأعلى ، وذلك غاية صعودها. حينئذ يشتدّ الحرّ ، وينتهي طول النهار وقصر الليل إلى غايتهما. والشمس إذ داك في أوّل جزء من السّرطان.
ثم ترجع هابطة من حيث جاءت. فتطلع من مطالعها الأول نفسه ، أعني التي طلعت منها في حال صعودها. فلا تزال تطلع كلّ يوم من مطلع منها ، حتى تنتهي [٤] إلى مشرق [٥] الاستواء عند حلولها بأوّل جزء من الميزان. فيعتدل الزمان ثانية ، ويستوي الليل والنهار.
ثم تمضي هابطة في الجنوب. فلا تزال تتقدّم شيئا شيئا ، حتى تنتهي إلى قريب من مطلع قلب العقرب ، وهو مشرقها الأسفل ، وذلك غاية هبوطها. وحينئذ يشتدّ البرد ، وينتهي طول الليل وقصر النهار إلى غايتهما. والشمس إذ ذاك في أوّل جزء من الجدي.
[١] في الأصل المخطوط : يأخذ ، وهو غلط.
[٢] في الأصل المخطوط : يزال يتقدم ، وهما غلط.
[٣] في الأصل المخطوط : ينتهي ، وهو غلط.
[٤] في الأصل المخطوط : ينتهي ، وهو غلط.
[٥] في الأصل المخطوط : شرق ، وهو تصحيف.