الأزمنة والأنواء - إبن أجدابي - الصفحة ١١٩ - باب في ذكر الرياح وأسمائهن وتحديد مهابهن
يشتدّ هبوبها بالنهار. فإذا كان الليل لانت وسكنت. والجنوب تهبّ بالليل. تقول العرب : «إن الجنوب قالت للشّمال : إن لي عليك فضلا ، أنا أسري ، وأنت لا تسرين [١]. فقالت الشّمالك الحرّة لا تسري [٢]». ولذلك سمّوا الشّمال مؤوّبة والتّأويب : سير النهار ، والسّرى [٣] : سير الليل. قال الهذليّ [٤]
| قد حال بين دريسيه مؤوّبة | مسع لها بعضاه الأرض تهزيز [٥] |
[١] في الأصل المخطوط : لا تسيرين ، وهو تصحيف.
[٢] أنظر القول في الأنواء ١٦١.
[٣] في الأصل المخطوط : والسير ، وهو تصحيف.
[٤] هو المتنخل الهذلي ، واسمه مالك بن عمرو بن عثم ، وهو شاعر جاهلي. ترجمته في الشعراء ٦٢ ـ ٦٤٧ ، والأغاني ٢٠ / ١٤٥ ـ ١٤٧ ، والمؤتلف ١٧٨ ـ ١٧٩ ، اللآلي ٧٢٤ ، والاقتضاب ٣٦٣ ، والخزانة ٢ / ١٣٥ ـ ٣٧ ، والعيني ٣ / ٥١٧
[٥] في الأصل المخطوط : دريسه. بعصاه تهرير ، وهي تصحيف.
والبيت من قصيدة للمتنخل مطلعها ، وصلة البيت قبله :
| لا درّ درّي إن أطعمت نازلكم | قرف الحتيّ وعندي البرّ مكنوز | |
| لو أنّه جاءني جوعان مهتلك | من بؤّس النّاس عنه الخير محجوز. |
.................
قد حال دون .......
الدريس : الثوب الخلق. والعضاه : كل شجر له شوك.
والقصيدة في ديوان الهذليين ٢ / ١٥ ـ ١٧. والبيت وحده في الأنواء ١٦١ ، والأزمنة ٢ / ٧٧ ، واللسان (مسع) وفيه أن ابن بري ذكر أن البيت لأبي ذؤيب الهذلي.